تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وَإِنْ زَادَتِ المِيَاهُ فَخِيفَ مِنْهَا؛ اسْتُحِبَّ أَنْ يَقُولَ: اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا) إلى آخره، واقتصر في «المُذهب» و«الفروع» على ذلك؛ لما في الصَّحيح: أنَّه عليه السلام كان يقول ذلك ما عدا الآية (١)؛ وهي لائقة بالحال، فاستُحبَّ قولها؛ كسائر الأقوال اللاَّئقة بمحالِّها.

وفُهِم منه: أن ماء العيون إذا زادت كذلك، وأنَّه لا يُصلِّي بل يدعو؛ لأنَّه أحد الضَّررين، فاستُحبَّ الدُّعاء لانقطاعه.

قال النَّوويُّ: (ولا يُشرع له الاجتماعُ في الصحراء) (٢).

وقد مرَّ أنَّ الآمِديَّ قال: يصلَّى لكثرة المطر.

قوله: (اللَّهمَّ حَوَالَيْنَا) أي: أنزله حوالي المدينة مواضع النَّبات، (وَلَا عَلَيْنَا) في المدينة، ولا في غيرها من المباني، (اللَّهُمَّ عَلَى الظِّرَابِ) جمع ظرِب، قال الجوهري: (هو بكسر الراء (٣): واحد الظِّراب، وهي الرَّوابي الصِّغار) (٤)، (وَالآْكَامِ) بفتح الهمزة يليها مَدَّةٌ على وزن آصال، وتكسر الهمزة بغير مدٍّ على وزن جبال، فالأوَّل جمع أُكُمٍ ككتُب، وأُكُمٌ جمع إِكَامٍ كجبال، وإكَام جمعُ أَكَمٍ كجبل، وأكَم واحده أكَمَة، فهو مفردٌ جُمِع أربعَ مرَّات، قال عياض: (هو ما غَلُظ (٥) من الأرض، وإن لم يبلغ أن يكون جبلًا، وكان

(١) أخرجه البخاري (٩٣٣)، ومسلم (٨٩٧).

(٢) ينظر: شرح مسلم ٦/ ١٩٣.

(٣) في (و): الضاد.

(٤) ينظر: الصحاح ١/ ١٧٤.

(٥) في (ب) و(ز): علا.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٣ · الصفحة ٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٣ · ص ٦٧