تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في «الكافي»، وقال ابنُ عقيلٍ: يكره الصَّمت إلى اللَّيل، فإن نذره لم يفِ به.

ولا يجوز أن يجعل القرآن بدلًا من الكلام، ذكره الأكثر؛ لأنَّه استعمالٌ له في غير ما هو له؛ كتوسُّد المصحف، وجزم في «التلخيص» و«الرعاية»: بالكراهة.

وذكر الشَّيخ تقيُّ الدِّين: إن قال عند ما أهمه: ﴿إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ﴾ [يُوسُف: ٨٦]؛ فحسَنٌ (١).

(وَلَا يُسْتَحَبُّ لَهُ إِقْرَاءُ الْقُرْآنِ وَالْعِلْمِ وَالمُنَاظَرَةِ فِيهِ)، نَصَّ عليه (٢)؛ لفعله عليه السلام، فإنَّه كان محتجبًا (٣) فيه، واعتكف في قبة (٤)، وكالطَّواف، قال أبو بكرٍ: لا يقرأ ولا يكتب الحديث، ولا يجالس العلماء.

(إِلاَّ عِنْدَ أَبِي الْخَطَّابِ)، واختاره المجْدُ؛ فإنَّه يُسْتحَبُّ (إِذَا قَصَدَ بِهِ الطَّاعَةَ)، لا المباهاة (٥)؛ لظاهر الأدلَّة، وكالصَّلاة والذِّكر، ولأنَّ الطَّواف لا يتَّسع لمقصود الإقراء، بخلاف الاعتكاف.

فعلى الأول: فِعْلُ (٦) ذلك أفضل من الاعتكاف، جزم (٧) به في «الوجيز» و«الفروع»؛ لتعدِّي نفعه.

(١) ينظر: الاختيارات ص ١٧٦، الفروع ٥/ ١٨٩.

(٢) ينظر: الفروع ٥/ ١٩١.

(٣) في (أ): يحتجب.

(٤) قوله: (واعتكف في قبة) سقط من (أ).

والحديث: أخرجه مسلم (١١٧٢)، من حديث عائشة وفيه: «كان رسول الله ﷺ، إذا أراد أن يعتكف صلى الفجر، ثم دخل معتكفه، وإنه أمر بخبائه فضرب …» الحديث.

(٥) في (و): لأن المهايأة.

(٦) قوله: (فعل) سقط من (أ).

(٧) في (و): وجزم.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٣ · الصفحة ٦٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٣ · ص ٦٣٤