تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وضعَّفهما المجدُ؛ بأنا سوينا في نذر الصَّوم بين الأعذار، وبأن زمن الحيض يجب قضاؤه، لا زمن (١) حاجة الإنسان. وفيه نظَرٌ.

وظاهر «المغني»: لا يقضي (٢)، وهو أظهر.

وظاهره: أنَّه إذا لم يتطاول؛ أنَّه باقٍ على اعتكافه، وأنَّه لا يقضي، صرح به في «المغني» و«الشَّرح»؛ كحاجة الإنسان.

وظاهر الخِرَقيِّ وغيره: أنَّه يقضي، واختاره المجْدُ، كما لو طالت، والفرق ظاهِرٌ.

وقد أشار إلى الحال الثَّانِي بقوله: (وَإِنْ فَعَلَهُ فِي (٣) مُتَعَيِّنٍ)؛ كشهر رمضان ونحوه؛ (قَضَى) ما ترك؛ ليأتي بالواجب، (وَفِي الْكَفَّارَةِ وَجْهَانِ):

أحدهما: يكفِّر، ونص عليها (٤) أحمد في الخروج لفتنة (٥)، وذكره الخِرَقيُّ فيها، والخروج لنفيرٍ وعدة؛ لتركه (٦) المنذور في وقته، إذ النذر كاليمين.

والثَّانِي: لا كفَّارة عليه، وهو رواية، وظاهر «الوجيز»؛ لأنَّه خروج لا يُبطل الاعتكافَ، أشبَهَ الخروجَ لحاجة الإنسان، وكرمضانَ.

والفرق: أنَّ فطره لا كفَّارة فيه لعذرٍ أو غيره.

الْحَالَةُ الثَّالِثَةُ: إذا نذر أيَّامًا مطلَقةً، فإن قلنا: يجب التَّتابع على قول القاضي؛ فكالأولى، وإن قلنا: لا يجب -وهو المذهب-؛ تَمَّم ما بقي منها، ولا شيء عليه؛ لإتيانه بالمنذور على وجهه؛ لكنه يبتدئ اليوم الذي

(١) قوله: (لا زمن) هو في (د) و(و): لأنه من.

(٢) في (د) و(و): لا يفتي.

(٣) زيد في (و): فعل.

(٤) في (ب) و(ز): عليهما.

(٥) ينظر: الفروع ٥/ ١٧٣.

(٦) في (د) و(و): في ترك.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٣ · الصفحة ٦٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٣ · ص ٦٢٩