(فَيَدْعُو بِدُعَاءِ النَّبِيِّ ﷺ، رَوى ابنُ عمر: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ كان إذا استسقى قال ذلك كلَّه» (١)، ورَوى ابنُ عبَّاسٍ مرفوعًا (٢): «اللَّهمَّ اسقنا غيثًا مُغيثًا، مَريئًا مُربِعًا (٣)، طَبَقًا غَدَقًا عاجلًا غير رائث (٤)» رواه ابن ماجه، وإسناده ثقاتٌ (٥)، قوله: «غير رائث (٦)» أي: غير بطيءٍ ولا متأخِّر.
وظاهره: أنَّ الدُّعاء مختصٌّ به، وأنَّ النَّاس يؤمِّنون، وقال الخِرَقيُّ: بل (٧) يدعون.
(اللَّهُمَّ)؛ أي: يا الله، (اسْقِنَا) بوصل الهمزة وقطعها، (غَيْثًا)، هو مصدر، والمراد به المطر، ويسمَّى الكلأ: غيثًا، (مُغِيثًا)، هو المُنقذ من الشدَّة، يقال: غاثه وأغاثه، وغِيثَت الأرضُ؛ فهي مَغِيثة ومَغيوثة (٨)، (هَنِيئًا)
(١) أخرجه الشافعي في الأم ١/ ٢٧٨ معلقًا، ومن طريقه البيهقي في المعرفة (٧٢١٠)، قال الشافعي: (روي سالم بن عبد الله عن أبيه، أن النبي ﷺ، وذكره، قال ابن حجر: (ولم نقف له على إسناد، ولا وصله البيهقي في مصنفاته، بل رواه في المعرفة من طريق الشافعي، قال: ويروى عن سالم به). ينظر: التلخيص الحبير ٢/ ٢٣١.
(٢) زيد في (ز): قال.
(٣) كتب على هامش الأصل: (مريعًا: أعني خصيبًا، والمريع بالياء: الخصيب، وبالباء: منبتًا للربيع. الخطابي).
قال الخطابي في معالم السنن ١/ ٢٥٥: (قوله: "مريعًا" يروى على وجهين، بالياء والباء).
(٤) في (أ) و(و): راتب.
(٥) أخرجه ابن ماجه (١٢٧٠)، والطبراني في الكبير (١٢٦٧٧)، من طريق حصين، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال البوصيرى: (إسناده صحيح، ورجاله ثقات)، وأخرجه عبد الرزاق (٤٩٠٧)، عن ابن جريج قال: (أخبرني حبيب بن أبي ثابت، أنه بلغه أن النبي ﷺ قال)، قال ابن رجب: (وروي عن حبيب مرسلًا، وهو أشبه)، وضعفه الألباني. ينظر: فتح الباري ٩/ ١٩٩، الإرواء ٢/ ١٤٦.
(٦) في (أ) و(و): راتب.
(٧) قوله: (بل) سقط من (أ).
(٨) في (و): ومغوثة.