تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصَّلاة؛ لم يكره التَّنفُّل، نَصَّ عليه (١).

فرعٌ: يُكرَه قضاءُ فائتةٍ موضع العيد قبل مفارقتِه، نَصَّ عليه (٢)؛ لئلاَّ يُقتدى به.

(وَمَنْ كَبَّرَ قَبْلَ سَلَامِ إِمَامِهِ؛ صَلَّى مَا فَاتَهُ عَلَى صِفَتِهِ) نصَّ عليه (٣)؛ لعموم قوله عليه السلام: «ما أدركتُم فصلُّوا، وما فاتكم فاقضوا» (٤)، ولأنَّها أصلٌ بنفسها، فتدرك بإدراك التَّشهُّد كسائر الصَّلوات.

وقال القاضي: يُصلِّي أربعًا كالجمعة.

وإذا أدرك معه ركعةً؛ قضى أخرى، وكبَّر فيها ستًّا زوائدَ أو خمسًا، على الخلاف.

وظاهر المذهب: أنَّ المسبوق في القضاء يراعي مذهبه في التَّكبير؛ لأنَّه في حكم المنفرِد في القراءة والسَّهو، فكذا في التَّكبير.

وعنه: بمذهب إمامه؛ لئلاَّ يكبِّر في الركعتين عددًا يخالف (٥) الإجماع في الأصل، وكمأمومٍ.

وكذا إن فاته ركعةٌ أو ركعتان بنومٍ أو غفلةٍ.

(وَإِنْ فَاتَتْهُ الصَّلَاةُ؛ اسْتُحِبَّ أَنْ يَقْضِيَهَا عَلَى صِفَتِهَا)، قدَّمه في «المحرَّر» و«الفروع»، وجزم به في «الوجيز»، وهو الأصحُّ؛ لفعل أنسٍ (٦)، ولأنَّه قضاء صلاةٍ، فكان على صفتها كسائر الصَّلوات.

(١) ينظر: مختصر ابن تميم ٣/ ١٧.

(٢) ينظر: المغني ٢/ ٢٨٨.

(٣) ينظر: مسائل أبي داود ص ٨٧، زاد المسافر ٢/ ٢٧١.

(٤) أخرجه بهذا اللفظ أحمد (٧٢٥٠)، وأبو داود (٥٧٢، ٥٧٣)، والنسائي (٨٦١)، وتفرد ابن عيينة بذكر لفظة: «فاقضوا»، ونقل البيهقي عن مسلم قوله: (لا أعلم هذه اللفظة رواها عن الزهري غير ابن عيينة)، ثم قال مسلم: (أخطأ ابن عيينة في هذه اللفظة). ينظر: السنن الكبرى للبيهقي ٣/ ٤٢٢.

(٥) في (أ): بخلاف.

(٦) تقدم تخريجه ٣/ ١٣ حاشية (٤).

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٣ · الصفحة ٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٣ · ص ٢٨