تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن جابر قال: «كنَّا ننزعه عن الغلمان، ونتركه على الجواري» رواه أبو داود (١)، و«شقَّق عمر وابن مسعود وحذيفة قمص الحرير على الصِّبيان» رواه الخلاَّل (٢).

ويتعلَّق التَّحريم بالمكلَّفين بتمكينهم من الحرام؛ كتمكينهم من شرب الخمر، وكونهم محلًّا للزِّينة مع تحريم الاستمتاع بهم؛ أبلغ في التَّحريم.

فعلى هذا: لو صلَّى فيه؛ لم تصحَّ (٣) على المذهب.

والثَّانية: يباح؛ لعدم تكليفه، قال سعيد: ثنا هشيم، عن العوَّام، عن إبراهيم التَّيمي قال: «كانوا يرخِّصون للصَّبيِّ في خاتم الذَّهب، فإذا بلغ ألقاه» (٤).

(وَيُبَاحُ حَشْوُ الْجِبَابِ وَالْفُرُشِ) بضم الرَّاء جمع فِراش، وقد يُسكَّن (٥)،

(١) أخرجه أبو داود (٤٠٥٩)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٦٧٢٧)، وإسناده صحيح.

(٢) أثر عمر رضي الله عنه: أخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٦٥٧)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٦٦٨٣)، عن إبراهيم بن سعد قال: «دخل عبد الرحمن بن عوف ومعه ابن له على عمر، عليه قميص حرير، فشق القميص»، وإسناده صحيح.

وأثر ابن مسعود رضي الله عنه: أخرجه الطبراني في الكبير (٨٧٨٦)، والبيهقي في الشعب (٥٦٨٨)، عن عبد الرحمن بن يزيد قال: كنت جالسًا مع عبد الله بن مسعود، فأتاه ابن له صغير قد ألبسته أمه قميصًا من حرير وهو معجب به، فقال: «يا بُني من ألبسك هذا؟ اُدنه»، فدنا منه فشقه، ثم قال: «اذهب إلى أمك فلتلبسك ثوبًا غيره»، ورجاله رجال الشيخين، وله طريق أخرى فيه ضعف عند ابن أبي شيبة (٢٤٦٥٥).

وأثر حذيفة رضي الله عنه: أخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٦٥٦)، وأبو يوسف في الآثار (١٠١٥)، عن سعيد بن جبير قال: «قدم حذيفة بن اليمان من سفر، وقد كُسي ولده الحرير، فنزع منه ما كان على ذكور ولده، وترك منه ما كان على بناته»، وإسناده صحيح.

(٣) في (د) و(و): يصح.

(٤) أخرجه ابن أبي شيبة (٢٥١٥٥)، ومسدد كما في المطالب العالية (٢٢٧٧)، قال ابن مفلح في الفروع (٢/ ٧١) بعد ذكره الأثر: (هشيم مدلس)، وقد عنعنه.

(٥) في (د) و(و): تسكن.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٢ · الصفحة ٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٢ · ص ٨٨