تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(الظُّهْرُ)، واشتقاقها من الظُّهور؛ إذ هي ظاهرة في وسط النَّهار.

والظُّهرُ لغةً: الوقت بعد الزَّوال.

وشرعًا: اسم للصَّلاة، من باب تسمية الشيء باسم وقته، فقولنا: صلاة الظُّهر؛ أي: صلاة هذا الوقت.

وبدأ بها المؤلِّف تَبَعًا للخِرَقِيِّ ومعظم الأصحاب؛ لبَداءة جبريل عليه السلام بها لمَّا صلَّى بالنَّبيِّ ﷺ (١).

وبدأ ابن أبي موسى والشِّيرازِيُّ وأبو الخَطَّاب بالفجر؛ لبَداءته عليه السلام بها السَّائل (٢)، ولأنَّها أوَّل اليوم، ويعضُده: أنَّ إيجابها كان لَيلًا، وأوَّل صلاة تحضر بعد ذلك هي الفجر، فلم لا بدأ بها جبريل؟!

وجوابه: أنَّه يحتمل أنَّه وُجد تصريح بأنَّ أوَّل وجوب الخمس من الظُّهر، ويحتمل أنَّ الإتيان بها متوقِّف على بيانها؛ لأنَّ الصَّلوات مجمَلة، ولم تُبَيَّنْ (٣) إلاَّ عند الظُّهر.

والحكمة (٤) أنَّه بدأ بها: إشارة منه (٥) أنَّ هذا الدِّين ظهر أمره، وسطع نوره من غير خَفاء، ولأنَّه لو بدأ بالفجر لختم بالعشاء في ثلث اللَّيل، وهو وقت خفاء، فلذلك (٦) ختم بالفجر؛ لأنَّه وقت ظهور، لكن فيه ضعف؛ إشارةً إلى أنَّ هذا الدِّين في آخر الأمر يضعف.

(وَهِيَ الْأُولَى)، قال عياض: (هو اسمها المعروف) (٧)؛ لأنَّها أوَّل صلاة

(١) سيأتي تخريجه قريبًا ٢/ ٩ حاشية (٦).

(٢) في (أ) و(ب) و(و): للسائل. والحديث أخرجه مسلم (٦١٤)، من حديث أبي موسى رضي الله عنه.

(٣) في (ب): يبين.

(٤) زيد في (ب): في.

(٥) زيد في (ب): إلى.

(٦) في (ب): فكذلك.

(٧) ينظر: مشارق الأنوار ١/ ٥١.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٢ · الصفحة ٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٢ · ص ٨