تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فكان (١) مراعاته أَولى.

وبعَّد ابن تميم ذلك، وحمله ابن عَقيل على سُترةٍ تتَّسع (٢) إن تركها (٣) على كتفَيه، وسدلها (٤) من ورائه تستر دبره.

وقدَّم في «الفروع»: أنَّه (٥) إذا وجد ما يستُر منكبيه وعَجُزَه فقط؛ ستر ذلك، وصلَّى جالسًا، نَصَّ عليه (٦)، وهو المذهب؛ لأنَّ ستر المنكبَين الحديث فيه أصحُّ.

(فَإِنْ لَمْ يَكْفِ جَمِيعُهَا: سَتَرَ الْفَرْجَيْنِ)؛ لأنَّهما أفْحَش، وهما عورةٌ بلا خلاف (٧)؛ لأنَّ غيرهما كالحريم والتَّابع لهما، وعبَّر بعضهم عنهما بالسَّوأتين؛ لقوله تعالى: ﴿فَبَدَتْ لَهُمَا سُوْآتُهُمَا﴾ [طه: ١٢١]، سمِّيا بذلك؛ لأنَّ كشفهما يسوء صاحبَه.

(فَإِنْ لَمْ يَكْفِهِمَا جَمِيعًا؛ سَتَرَ أَيَّهُمَا شَاءَ)؛ لاستوائهما، (وَالْأَوْلَى سَتْرُ الدُّبُرِ عَلَى ظَاهِرِ كَلَامِهِ)، قدَّمه في «المحرَّر»، وجزم به في «الوجيز»؛ لأنَّه أفحش، وينفرج في الرُّكوع والسُّجود.

(وَقِيلَ: الْقُبُلُ أَوْلَى)؛ لأنَّ به يستقبل القِبلة، والدُّبر يَستَتِر بالأَلْيتَينِ.

وقال ابن حمدان: يعتبر أكثرهما سَترًا.

وفي المذهب: هل القبل أولى من (٨) الدبر؟ فيه روايتان.

(١) في (أ): وكان.

(٢) في (و): يتسع.

(٣) في (و): يتركها.

(٤) قوله: (وسدلها من) هو في (و): ويشدها على. وفي (أ): ويسدلها.

(٥) في (و): أما.

(٦) ينظر: الفروع ٢/ ٥٢.

(٧) ينظر: الإجماع لابن المنذر ص ٤٣، مراتب الإجماع ص ٢٩.

(٨) في (أ): أو.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٢ · الصفحة ٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٢ · ص ٦٨