تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويعتمَّ، ويَرتدي.

(وَيُبَكِّرَ إِلَيْهَا) ولو كان مُشتغِلًا (١) بالصَّلاة في منزله.

(مَاشِيًا)؛ لقوله عليه السلام: «ومشى، ولم يَركَبْ»، ويكون بسكينةٍ ووقارٍ، بعد طلوع الفجر الثَّاني. وقيل: بعد صلاته، لا بعد طلوع الشَّمس، ولا بعد الزَّوال.

فإن كان عذرٌ؛ فلا بأسَ بالرُّكوب كالعَود (٢).

(وَيَدْنُوَ مِنَ الْإِمَامِ) مستقبِل القِبلة؛ لقوله عليه السلام: «من غسَّلَ واغتسلَ، وبكَّرَ وابتكرَ (٣)، ومشى ولم يركب، ودنا من الإمامِ فاستمعَ ولم يلغُ؛ كان له بكلِّ خطوةٍ يخطوها أجرُ سنةٍ عملُ صيامِها وقيامِها» رواه أحمد وأبو داود من حديث أوس بن أوسٍ، وإسناده ثقاتٌ (٤).

(وَيَشْتَغِلَ بِالصَّلَاةِ وَالذِّكْرِ) والقراءة؛ لما في ذلك من تحصيل الأجر، بشرط أن يكون غير سامعٍ للخطبة؛ بأن يَحضُر قبلها، أو في مكانٍ بعيدٍ.

(وَيَقْرَأَ سُورَةَ الكَهْفِ فِي يَوْمِهَا)؛ لما روى البيهقي بإسنادٍ حسنٍ عن أبي سعيدٍ مرفوعًا: «مَنْ قرأَ سورةَ

(١) في (و): مستقلًا.

(٢) قوله: (وقيل بعد صلاته، لا بعد طلوع الشَّمس) إلى هنا سقط من (و).

(٣) كتب على هامش الأصل: ("من غسل": أي: جامع واغتسل من الجنابة، "بكر وابتكر": الأول أسرع، والثاني سمع أوائل الخطبة؛ كما يبتكر الرجل الباكورة من الفاكهة).

(٤) أخرجه أحمد (١٦١٧٣)، وأبو داود (٣٤٥)، والنسائي (١٣٨٤)، وابن ماجه (١٠٨٧)، وصححه ابن خزيمة وابن حبان، وحسنه الترمذي والنووي، وقال الألباني: (إسناده صحيح). ينظر: الخلاصة للنووي ٢/ ٧٧٥، صحيح أبي داود ٢/ ١٧٦.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٢ · الصفحة ٦٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٢ · ص ٦٥٠