تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والأوَّلُ أصحُّ، والجواب: لعدم حاجتهم إلى أكثر، ولأنَّ الصَّحابة كانوا يؤْثِرون سماع (١) خطبته وشهود جمعته وإن بعدت منازلهم.

وظاهره: أنَّه إذا استغنى بجمعتين؛ لم تجز الثَّالثة (٢).

(وَلَا تَجُوزُ مَعَ عَدَمِهَا)، لا نعلم فيه خلافًا إلاَّ عن عطاءٍ (٣)، (فَإِنْ فَعَلُوا)؛ أي: فعلوها في موضعين من غير حاجةٍ؛ (فَجُمُعَةُ الْإِمَامِ هِيَ الصَحِيحَةُ)؛ لأنَّ في تصحيح غيرها افتِياتًا عليه، وتفويتًا لجمعته.

وظاهره: ولو تأخَّرت، وهو ظاهر كلام جماعةٍ، وذكر ابنُ حمدان أنَّه أَوْلَى، وسواء قلنا: إذنه شرط أوْ لا.

وقيل: السَّابقة هي الصَّحيحة؛ لأنَّه لم يتقدَّمها ما يُفسدها.

(فَإِنِ اسْتَوَيَا (٤) في الإذْن وعدمِه؛ (فَالثَّانِيَةُ بَاطِلَةٌ)؛ لأنَّ الاستغناءَ حصل بالأولى، فأنيط الحكم بها (٥)؛ لكونها سابقة.

ويعتبر السَّبق بالإحرام. وقيل: بالشُّروع في الخطبة. وقيل: بالسَّلام.

وظاهِرُه: ولو كانت إحداهما في المسجد الأعظم أو قصبة البلد في وجه.

وفي الآخر (٦): تصحُّ (٧) الواقعة فيهما ولو كانت الثَّانية، وصحَّحه بعضهم؛ لأنَّ لهذه المعاني مزيَّةً، فقُدِّم بها؛ كجمعة (٨) الإمامِ.

(١) في (أ): بسماع.

(٢) في (أ): الثانية.

(٣) ينظر: المغني ٢/ ٢٤٨.

(٤) في (أ): استوتا.

(٥) قوله: (بها) سقط من (أ) و(ب) و(د) و(و).

(٦) في (أ): الأصح.

(٧) في (و): يصح.

(٨) في (ب) و(ز): الجمعة.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٢ · الصفحة ٦٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٢ · ص ٦٤٣