حديث ابن عبَّاسٍ (١).
وفي «المغني» و«الشَّرح»: إن قرأ في الثَّانية بالغاشية فحسَنٌ؛ «لفعله عليه السلام» رواه مسلم من حديث النُّعمان بن بشير (٢).
وعنه: يقرأ في الثَّانية ب (سبح)، قال مالك: (أدركت عليه النَّاس) (٣)، والذي جاء به الحديث: الغاشية مع سورة (٤) الجمعة.
وقيل: يقرأ في الأولى ب (سبح)، وفي الثَّانية بالغاشية؛ «لفعله عليه السلام» رواه مسلم من حديث النعمان بن بشير (٥)، ورواه أبو داود من حديث سمرة (٦).
وقال الخِرَقيُّ: وسورة، قال الحُلْواني: وهذا يدلُّ على أنَّه لا يختصُّ بسورة معيَّنة، وقال (٧) في «الشَّرح»: ومهما قرأ به فحسنٌ - وهو ظاهر «الوجيز» - لكنِ الأَوْلى الاقتداء به عليه السلام؛ لأنَّ سورةَ الجمعة تليق بها؛ لما فيها من ذكرها، والأمر بها، والحثِّ عليها.
تذنيب: يُستحبُّ أن يقرأ في فجر يوم الجمعة ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ﴾ [الإنسَان: ١]، نَصَّ عليه (٨)؛ لأنَّه عليه السلام كان يقرأ بهما،
(١) أخرجه مسلم (٨٧٧) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وأخرجه أحمد (١٩٩٣)، وأبو داود (١٠٧٥)، من حديث ابن عباس رضي الله عنه.
(٢) أخرجه مسلم (٨٧٨)، عن عبيد الله بن عبد الله، قال: كتب الضحاك بن قيس إلى النعمان بن بشير يسأله: أيَّ شيء قرأ رسول الله ﷺ يوم الجمعة، سوى سورة الجمعة؟ فقال: «كان يقرأ هل أتاك».
(٣) ينظر: التمهيد ١٦/ ٣٢٣.
(٤) قوله: (سورة) سقط من (أ) و(د) و(و).
(٥) أخرجه مسلم (٨٧٨).
(٦) أخرجه أحمد (٢٠٠٨٠)، وأبو داود (١١٢٥)، والنسائي (١٤٢٢)، قال الألباني: (إسناده صحيح، وصححه ابن خزيمة وابن حبان). ينظر: صحيح أبي داود ٤/ ٢٨٨.
(٧) في (د) و(و): قال.
(٨) ينظر: فتح الباري لابن رجب ٨/ ١٣٣.