قولُ عامَّتهم؛ لأنَّهم أدَّوْا فرْضَ الوقت، ولو زال عُذرُه لم تَلزَمه (١) الجمعةُ؛ كالمَعْضُوب إذا حُجَّ عنه، ثمَّ بَرِئَ.
وقيل: بلى، وهو روايةٌ في «التَّرغيب»؛ كصبِيٍّ بلغ في الأشهَر.
وقيل: إن زال عُذرُه والإمامُ في الجمعةِ؛ لزمته.
وقيل: إن عُوفِيَ المريضُ بين الإحرام والسَّلام؛ أعادها.
وفي (٢) زوال عُذرِ غيره وجهان.
والثَّانية: لا تَصِحُّ (٣) قبل الإمام، اختاره أبو بكر، كمن تَجِب (٤) عليه.
وعلى الأولى (٥): لو صلاَّها ثمَّ حضر الجمعةَ؛ كانت له نفلًا؛ لأنَّ الأُولى أسقطت الفرض. وقيل: بل فرضًا.
مسألة: لا يُكرَه لمن فاتته الجمعةُ، أو لم يكن من أهل فرضها؛ الصَّلاةُ جماعةً في المِصر؛ لحديث فضل صلاة الجماعة (٦)، وفعَلَه ابنُ مسعودٍ، واحتجَّ (٧) به أحمدُ (٨).
(١) في (و): لم يلزمه.
(٢) في (و): في.
(٣) في (د) و(و): لا يصح.
(٤) في (و): يجب.
(٥) في (أ): الأول.
(٦) وهو حديث «صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة»، أخرجه البخاري (٦٤٥)، ومسلم (٦٥٠)، من حديث ابن عمر رضي الله عنه.
(٧) في (د) و(و): احتجَّ.
(٨) ينظر: مسائل عبد الله (ص ١٢١).
وأثر ابن مسعود: أخرجه عبد الرزاق (٥٤٥٦)، ومن طريقه الطبراني في الكبير (٩٥٤٤)، وابن المنذر في الأوسط (١٨٥٨)، عن الحسن بن عبيد الله قال: صليت أنا وزِرٌّ، فأمَّني، وفاتتنا الجمعة، فسألت إبراهيم، فقال: «فعل ذلك عبد الله بعلقمة والأسود»، قال سفيان: «وربما فعلته أنا والأعمش»، ورجاله ثقات.