تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن انقطع السَّفرُ في الأُولى؛ بطل الجمعُ مطلقًا، وتَصحُّ ويُتمُّها.

وإن انقطع في الثَّانية؛ كمن نوى الإقامة فيها، أو دخلت السَّفينةُ البلدَ؛ بطل الجمعُ، كما لو (١) كان قبل الشُّروع فيها؛ كالقصر والمسح، فعلى هذا: تنقلِب (٢) نفلًا، وقيل: تبطل.

وقيل: لا يَبطُل الجمع؛ كانقطاع المطر في الأشهر (٣)، والفرق: أنَّه لا يتحقَّق انقطاعُ المطر لاحتمال عَوده في أثناء الصَّلاة، ويَخلُفه الوحَلُ، وهو عُذرٌ مُبيحٌ، بخلاف مسألتنا.

ومريضٌ كمسافِرٍ.

وظاهر ما سبق: أنَّه إذا قدِم المسافِرُ، أو أقام، أو عُوفِيَ المريضُ بعد الثَّانية؛ صحَّ الجمعُ وإن كان الوقتُ باقيًا (٤) كما لو قَدِم في أثناء الوقت.

(وَإِنْ جَمَعَ فِي وَقْتِ الثَّانِيَةِ؛ كَفَاهُ)؛ أي: أجزأَه (نِيَّةُ الْجَمْعِ فِي وَقْتِ الْأُولَى)؛ لأنَّه متى أخَّرها عن ذلك بغير نيَّةٍ؛ صارت قضاءً لا جمعًا.

(مَا لَمْ يَضِقْ عَنْ فِعْلِهَا)، كذا جزم به الأكثرُ؛ لأنَّ تأخيرَها عن القدْر الذي يضيق عن فعلها؛ حرامٌ.

وذكر المجْدُ وغيرُه: أن يَنوِيَه قبل أن يبقى من وقت الأُولى بقدرها؛ لفوت فائدة الجمع؛ وهي التَّخفيف بالمقارَنة بينهما.

وقيل: أو قدْر تكبيرة أو ركعة، وذكره في «المغني» احتمالًا؛ لأنَّه يُدركُها به، وحمل الأوَّل على أنَّه الأَولى.

(١) قوله: (كما لو) هو في (أ) و(ب): فلو.

(٢) في (د) و(ز) و(و): ينقلب.

(٣) كتب على هامش (و): (قال في الفروع: والفرق أن نتيجة المطر وَحَل، فيعتبرونها في المعنى سواء).

(٤) في (أ): بان.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٢ · الصفحة ٥٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٢ · ص ٥٧٢