تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(يَبْلُغُ سِتَّةَ عَشَرَ فَرْسَخًا)، الفَرْسَخُ: واحد الفَراسِخ، وهو ثلاثةُ أمْيالٍ هاشِميَّةٍ، وبأمْيال بني أُمَيَّة: مِيلانِ ونِصفٌ، والمِيلُ (١): اثنا عشَرَ ألْفَ قَدَمٍ، ستَّةُ آلاف ذراع، والذِّراعُ: أربعةٌ وعشرون أصبعًا مُعتَرِضةً مُعتدِلةً، كلُّ أصبُع: ستُّ حبَّاتِ شَعِيرٍ، بُطونُ بعضِها إلى بعضٍ، عَرْض كلِّ شعيرةٍ: ستُّ شَعَراتِ بِرْذَونٍ، وذلك أربعةُ بُرُدٍ، مسيرة يومَين قاصِدَين، نَصَّ عليه (٢)، وهو قول عمر (٣) وابن عبَّاسٍ (٤)؛ لما روى الدَّارَقُطْنيُّ عن ابن عبَّاسٍ: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «يا أهلَ مكَّةَ لا تَقصُروا في أقلَّ من أربعةِ بُرُدٍ، من مكَّةَ إلى عُسْفانَ» ضعَّفه أحمدُ ويحيى (٥)،

(١) كتب على هامش الأصل: (أي: الهاشمي).

(٢) ينظر: مسائل أبي داود ص ١٠٦، مسائل ابن منصور ٢/ ٦٧٤، مسائل صالح ١/ ١٣٥.

(٣) هكذا في الأصل في النسخ الخطية المعتمدة، والذي في كتب الأصحاب والموافق لما في المصادر الحديثية: ابن عمر. ولم نقف عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه في ذلك شيئًا.

(٤) أخرجه ابن المنذر في الأوسط (٢٢٦١)، وأبو بكر النيسابوري في الزيادات على المزني (٧٩)، والبيهقي في الكبرى (٥٣٩٧)، عن عطاء بن أبي رباح: «أن ابن عمر وابن عباس كانا يصليان ركعتين ويفطران في أربع برد فما فوق ذلك»، وإسناده صحيح، وعلقه البخاري بصيغة الجزم ٢/ ٤٣، وصحح النووي إسناده في الخلاصة ٢/ ٧٣٠.

(٥) أخرجه الطبراني في الكبير (١١١٦٢)، والدارقطني (١٤٤٧)، ومن طريقه البيهقي في الكبرى (٥٤٠٤)، وقال: (وهذا حديث ضعيف، إسماعيل بن عياش لا يحتج به، وعبد الوهاب بن مجاهد ضعيف بمرة، والصحيح أن ذلك من قول ابن عباس)، وقال النووي: (إسناده ضعيف جدًّا والصحيح موقوف على ابن عباس)، وضعفه ابن حجر. ينظر: الخلاصة ٢/ ٧٣١، الفتح ٢/ ٥٦٦، التلخيص الحبير ٢/ ١١٦، الإرواء ٣/ ١٣.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٢ · الصفحة ٥٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٢ · ص ٥٤٤