تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن القيام فيها والخروجِ منها؛ صلَّى جالسًا، نَصَّ عليه (١). وقيل: بل يقوم ما أمكنه كالأحدب.

ومنها: إذا قدَر قائِمًا مُنفرِدًا، وجالسًا جماعةً؛ خُيِّر بينَهما، قال في «الشَّرح»: لأنَّه يَفعَل في كلٍّ منهما واجبًا، ويترك واجبًا. وقيل: جماعةً أَوْلى. وقيل: يَلزَمه قائمًا مُنفرِدًا؛ لأنَّه رُكنٌ بخلاف الجماعة.

ومنها: لو تقوَّس ظَهرُه فصار كالرَّاكع، فمتى ركع زاد في انحنائه قليلًا؛ ليَقَع الفرق، وإن لم يمكنه أن يَحنِيَ ظَهرَه؛ حَنَى (٢) رَقَبتَه، وإذا سجد قرَّب وجهه من الأرض ما أمكنه، وإن قدَر أن يَسجُد على صُدْغَيه (٣)؛ لم يَلْزَمه؛ لأنَّه ليس من أعضاء السُّجود.

(وَإِذَا قَالَ ثِقَاتٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ بِالطِّبِّ)، ومعناه في «المحرَّر»، (لِلْمَرِيضِ) أو لمن به رَمَدٌ ونحوه: (إِنْ صَلَّيْتَ مُسْتَلْقِيًا أَمْكَنَ مُدَاوَاتُكَ؛ فَلَهُ ذَلِكَ (٤)؛ لأنَّه عليه السلام «صلَّى جالسًا حين جُحِش شِقُّهُ» (٥)، والظَّاهِر أنَّه لم يَكن لعجزه عن القيام، بل فعله إمَّا للمشقَّة، أو خَوفِ الضَّرَر، وكلاهما (٦) حجَّةٌ، «وأمُّ سلمة تركت السُّجود لرَمَدٍ بها» (٧)، ولأنَّه يُخاف منه الضرر (٨) أشبَه المرض، وذلك وسيلةٌ إلى عافيته، وهي مطلوبةٌ شرعًا.

ويُشترَط: إسلامُهم وثقتهم (٩)؛ لأنَّه أمْرٌ دِينيٌّ، فاشترط له ذلك كغيره.

(١) ينظر: مسائل صالح ٣/ ٤٥، مسائل أبي داود ص ١١٠.

(٢) في (د) و(و): يحني.

(٣) في (ب) و(د) و(و) و(ز): صدغه.

(٤) قوله: (فله ذلك) سقط من (أ).

(٥) أخرجه البخاري (٦٨٩)، ومسلم (٤١١).

(٦) في (أ): كلاهما.

(٧) تقدم تخريجه ٢/ ٥٣٣ حاشية (١).

(٨) قوله: (الضرر) سقط من (أ).

(٩) في (أ): وفِقهُهم.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٢ · الصفحة ٥٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٢ · ص ٥٣٦