تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثَّانية: يُكرَه حضورُ المسجد من (١) أكل بَصَلًا أو فُجْلًا أو نحوه، حتَّى يذهب ريحه.

وعنه: يحرم.

وظاهره: ولو خلا المسجدُ من آدميٍّ؛ لتأذِّي الملائكة، والمرادُ حضور الجماعة، ولو لم يكن مسجد، ولو في غير صلاة.

وظاهره: أنَّه لا يُخرَج، وجزم جماعة بخلافه، لكن إنْ حرُم دخولُه؛ وجب إخراجه، وإلاَّ استُحِبَّ.

فائدة: يَقْطَع الرَّائحةَ الكريهةَ مَضغُ السَّذابِ (٢) أو السُّعد (٣)، قاله بعضُ الأطِبَّاء.

الثَّالثة: إذا طرأ (٤) بعضُ الأعذار في الصَّلاة؛ أتمَّها خفيفةً إن أمكن، وإلاَّ خرج منها، والمأموم يُفارِق (٥) إمامَه، ويُتمُّها أو يخرج منها، قال أبو الدَّرْداء: «من فِقْه الرَّجل إقبالُه على حاجته حتَّى يُقبِل على صلاته وقَلبُه فارِغٌ» رواه البخاري (٦).

(١) في (د) و(و): لمن.

(٢) من أنواع البقول، ويسمى الفيجن، له خواص وطبائع معروفة في كتب الطب. ينظر: تاج العروس ٣/ ٤٥.

(٣) نبت له أصل تحت الأرض أسود طيب الريح. ينظر: تهذيب اللغة ٢/ ٤٥.

(٤) في (ز): طوى.

(٥) في (أ): يقارن، وفي (د) و(ز) و(و): مفارق.

(٦) إنما رواه البخاري تعليقًا بصيغة الجزم في باب إذا حضر الطعام وأقيمت الصلاة (١/ ١٣٥)، وأخرجه ابن المبارك في الزهد (١١٤٢)، ومن طريقه المروزي في تعظيم قدر الصلاة (١٣٤)، وإسناده صحيح.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٢ · الصفحة ٥٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٢ · ص ٥٢٩