وأجِيب: بأنَّه منسوخٌ، أو محمولٌ على الجواز.
وأجاب ابنُ سِيرِينَ: بأنَّ المسجدَ كان ضيِّقًا، رواه البَيهَقيُّ (١).
ويُستثنَى منه: أنَّ إمام العُرَاة يَقِف وَسْطًا وجوبًا، والمرأة إذا صلَّت بالنِّساء.
(فَإِنْ وَقَفُوا قُدَّامَهُ؛ لَمْ يَصِحَّ) في قول أكثر العلماء؛ لقوله عليه السلام: «إنَّما جُعِلَ الإمامُ لِيُؤْتَمَّ به» (٢)، والمخالفةُ في الأفعال مُبطِلةٌ؛ لكونه يَحتاج في الاقتِداء إلى الالتفات خلْفه، ولأنَّه لم يُنقَل عنه عليه السلام ولا هو في معنى المنقول، فلم يَصِحَّ، كما لو صلَّى في بيته بصلاة الإمام، وهو عامٌّ في كلِّ الصَّلوات، ولو بإحرامٍ فأكثرَ؛ لأنَّه ليس موقِفًا بحال.
(١) ينظر: السنن الكبرى (٥١٧٣).
(٢) أخرجه البخاري (٣٧٨)، ومسلم (٤١١).
المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٢ · الصفحة ٤٩٩