قال (١) في «الشَّرح»: (هذه زيادةٌ يَجب قبولُها)، لكنْ إن صحَّ فيحمل على النَّفل؛ جمعًا بينه وبين النَّهي.
وأمَّا الخُنثى؛ فلا تَصِحُّ إمامتُه للرَّجل (٢)؛ لاحتمال أن يكون امرأةً، ولا بخُنثى مثلِه؛ لجواز أن يكون الإمامُ امرأةً والمأمومُ رجلًا.
وقيل: اقتداءُ خنثى بمثلِه، وإن قلنا: لا يَؤمُّ خُنثى نساءً، وفيه نَظرٌ.
وظاهره: صحَّة إمامة المرأة بالنِّساء، وسيأتي، وكذا إمامة الخنثى بهنَّ؛ لأنَّ غايته أن يكون امرأةً، وإمامتها بهنَّ صحيحة، وإذا أمَّها وقفت خلفه.
وقال ابن عَقِيلٍ: إذا أمَّ الخنثى قام وسَطهنَّ.
وقيل: لا تَصحُّ (٣) صلاتُه في جماعةٍ، وذكره القاضي عن أبي حفصٍ البَرْمَكِيِّ.
(وَلَا إِمَامَةُ الصَّبِيِّ لِبَالِغٍ (٤) في فرض، نَصَّ عليه (٥)، واختاره أكثر الأصحاب، ورواه الأثرم عن ابنِ مسعودٍ (٦) وابنِ عبَّاسٍ (٧)، وقال عليه السلام: «لا
(١) في (د): فقال.
(٢) في (أ) و(ب): للرجال، وفي (و): إمامة الرجل.
(٣) في (أ) و(و) و(ز): لا يصحُّ.
(٤) في (ب) و(و): البالغ.
(٥) ينظر: مسائل أبي داود ص ٦٢، مسائل صالح ٣/ ٢٣٩.
(٦) أخرجه الأثرم بإسناده كما في تعليقة القاضي أبي يعلى - تحقيق الفريح - (٢/ ٣٤٠)، عن أبي هاشم الرُّمَّاني، عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: «لا يؤم الغلام حتى تجب عليه الحدود»، ولم نقف على من خرَّجه غيره، وأبو هاشم الرماني إنما يروي عن إبراهيم النخعي ومَن في طبقته، ولم يدرك ابن مسعود رضي الله عنه، ولذا قال ابن رجب في الفتح ٦/ ١٧٣: (وخرَّجه الأثرم أيضًا بإسناد منقطع عن ابن مسعود).
(٧) أخرجه عبد الرزاق (١٨٧٢، ٣٨٤٧)، وابن المنذر في الأوسط (١٩٣٧)، والبيهقي في الكبرى (٥٨٥٨)، من طريق داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: «لا يؤم الغلام حتى يحتلم، وليؤذن لكم خياركم»، قال ابن رجب في الفتح ٦/ ١٧٣: (رُوي ذلك عن ابن عباس، خرَّجه عنه بإسناد فيه مقال)، وقال الذهبي عن الأثر في المهذب ٣/ ١١٥٥: (روايات داود عن عكرمة تُكلِّم فيها)، قال ابن المديني: (ما روى عن عكرمة فمنكر الحديث). ينظر: تهذيب الكمال ٨/ ٣٨٠.