تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وَإِنِ ابْتَدَأَ بِهِمُ الصَّلَاةَ قَائِمًا، ثُمَّ اعْتَلَّ)؛ أي: حصل له عِلَّةٌ (فَجَلَسَ؛ أَتَمُّوا خَلْفَهُ قِيَامًا)؛ لقِصَّة أبي بكر، ولأنَّ القيام هو الأصل، فإذا بدأ به في الصَّلاة؛ لزمه في جميعها إذا قدَر عليه، كمن أحرم في الحضر ثمَّ سافر، قاله في «الشَّرح».

وظاهِرُه: أنَّه لا يجوز الجلوسُ، نَصَّ عليه (١)، وذكر الحُلْوانيُّ: ولو لم (٢) يكن إمامَ الحيِّ.

(وَلَا تَصِحُّ إِمَامَةُ المَرْأَةِ وَالخُنْثَى لِلرِّجَالِ، وَلَا الْخَنَاثَى (٣)، لا يَصحُّ أن يَأْتمَّ رجلٌ بامرأةٌ في الصَّحيح من المذهب؛ وهو قول عامَّتهم، قال البَيهَقيُّ: (وعليه الفقهاءُ السَّبعةُ والتَّابعون فمَن بعدهم) (٤)؛ لما روى ابن ماجَهْ عن جابِرٍ مرفوعًا: «لا تَؤُمَّنَّ (٥) امرأةٌ رجلًا» (٦)، ولأنَّها لا تُؤذِّن (٧) للرِّجال، فلم يجز أن تَؤُمَّهم كالمجنون.

وكذا لا تَصِحُّ إمامتُها (٨) بالخُنثى؛ لاحتمال أن يكون رجلًا.

وظاهِرهُ: لا فرْق بين الفرض والنَّفل على الصَّحيح، وأنَّه (٩) لو صلَّى خلْفها وهو لا يعلم؛ لا يصحُّ، وعليه الإعادة، ذكره السَّامَرِّيُّ وغيرُه.

وعنه: تَصِحُّ (١٠) في النَّفل.

(١) ينظر: الفروع ٣/ ٣٤.

(٢) قوله: (ولو لم) هو في (أ): ولم.

(٣) في (أ): للخناثى.

(٤) ينظر: السنن الكبرى ٣/ ١٢٨.

(٥) في (أ): يؤمن.

(٦) سبق تخريجه ٢/ ٤٧٠ حاشية (٤).

(٧) في (و): يؤذن.

(٨) في (د) و(و): لا يصح إمامته.

(٩) في (د): ولأنَّه.

(١٠) في (و): يصح.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٢ · الصفحة ٤٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٢ · ص ٤٨١