تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صحيحٌ، ولم يوجد ما يُبطِله (١)؛ لأنَّ فعلَ الجاهلِ والنَّاسِي يُعذَران فيهِ؛ للخبر.

(وَتَبْطُلُ تِلْكَ الرَّكْعَةُ)؛ لأنَّه لم يقتدِ بإمامه فيها، وهذا إذا لم يأتِ بذلك مع إمامه، قاله (٢) ابنُ تميمٍ وابنُ حمدانَ والجدُّ.

وأمَّا السَّبق بالأقوال؛ فإنَّه لا يَضُرُّ سوى تكبيرة الإحرام والسَّلام كما تقدَّم.

قال في «المستوعب»: إذا سبق إمامَه في جميع الأقوال؛ لم يَضُرَّ إلاَّ تكبيرة الإحرام؛ فإنَّه يُشترَط أن يأتيَ بها بعده، والمستحَبُّ أن يتأخَّر بما عداها.

وحكم التَّخلف عن الإمام بركنٍ أو أكثرَ يأتي في صلاة الجمعة.

فرع: إذا تَرك متابعةَ إمامِه مع عِلمه بالتَّحريم؛ بطلت، فإن تخلَّف عنه بركعةٍ فأكثرَ لعُذرٍ؛ تابَعَه وقضَى كمسبوقٍ (٣).

(وَيُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ تَخْفِيفُ الصَّلَاةِ مَعَ إِتْمَامِهَا)؛ لما في الصَّحيحين من حديث ابن (٤) مسعود مرفوعًا قال: «يا أيُّها النَّاسُ إنَّ منكم منفِّرين، فأيُّكم صلَّى بالنَّاسِ فليتجوَّز؛ فإنَّ فيهم الضَّعيفَ والكبير وذا الحاجة» (٥)، ولحديثِ

(١) في (أ): يبطلها.

(٢) في (أ) و(ب) و(و): قال.

(٣) كتب على هامش (و): (وإن كان بركن كامل؛ مثل أن يركع ويرفع قبل ركوع المأموم لعذر؛ فإنه يفعل ما سبق به ويدرك إمامه ولا شيء عليه، وإلا بطلت، وكذا إن تخلف عن إمامه بركنين وأمن فوات الركعة، وإن لم يأمن فوات الركعة الثانية تبع إمامه ولغت ركعته، والتي تليها عوضها).

(٤) كذا في النسخ الخطية، وتبع المصنفُ صاحبَ الشرح الكبير (٤/ ٣٢٧)، وصوابه كما في التخريج الآتي: أبي مسعود، وهو الأنصاري رضي الله عنه.

(٥) أخرجه البخاري (٧٠٢)، ومسلم (٤٦٦)، من حديث أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٢ · ص ٤٥٢