تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والثَّاني: يُكرَه، جزم به في «الوجيز»؛ لما (١) فيه من التَّشويش على المصلِّين.

(وَهَلْ يَسْتَفْتِحُ وَيَسْتَعِيذُ فِيمَا يَجْهَرُ فِيهِ الْإِمَامُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ):

إحداهما: يُستحَبُّ، قدَّمه في «الرِّعاية»، وجزم به في «الوجيز»؛ لأنَّ سماعَه لقراءة إمامِه قَامت مقامَ قراءتِه، بخلاف الاستفتاحِ والتعوُّذِ.

ومحلُّه ما لم يَسمع قراءةَ إمامه، قاله في «الشَّرح» وغيره.

والثَّانية: يُكرَهان، وذكر ابن المُنَجَّى أنَّها هي الصَّحيحة؛ لأنَّ ذلك يَشغَله عن القراءة، وهي أهمُّ.

وعنه: يكره التعوُّذ فقط، اختاره القاضي؛ لأنَّ التَّعوُّذ إنَّما شرع من أجل (٢) القراءة، فإذا سقطت؛ سقط التَّبَع، بخلاف الاستفتاح؛ لأنَّه أمكن من غير اشتغال عن الإنصات.

وظاهِرُه (٣): أنَّهما يسنَّان في صلاة السِّرِّ، نَصَّ عليه (٤).

فرع: إذا جهل ما قرأ به إمامه؛ لم يَضرَّ. وقيل: يتمُّها وحده. وقيل: تبطل. نقل ابن أصرم (٥): يعيد (٦)، فقال أبو إسحاقَ: لأنَّه لم يدرِ هل قرأ الحمد أم لا؟ ولا مانع من السَّماع، وقال الشَّيخ تقيُّ الدِّين: بل لتركه الإنصات الواجب (٧).

(١) زيد في (و): روي.

(٢) في (أ): لأجل.

(٣) في (ز): فظاهره.

(٤) ينظر: المغني ١/ ٤٠٥.

(٥) هو: أحمد بن أصرم بن خزيمة بن عباد، ينتهي نسبه إلى عبد الله بن مغفل، صاحب رسول الله ﷺ، نقل عن أحمد أشياء، توفي سنة ٢٨٥ هـ. ينظر: طبقات الحنابلة ١/ ٢٢.

(٦) ينظر: الفروع ١/ ١٩٥، الاختيارات ص ٨٢.

(٧) ينظر: الفروع ١/ ١٩٥، الاختيارات ص ٨٢.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٢ · الصفحة ٤٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٢ · ص ٤٤٨