(وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقْرَأَ) الفاتحةَ (فِي سَكَتَاتِ الْإِمَامِ)، ولو لتنفُّسٍ؛ نقله ابن هانئ (١)، ولا يضرُّ (٢) تفريقها.
وظاهره: أنَّ للإمام سَكتاتٍ بعد تكبيرة (٣) الإحرام وفراغ الفاتحة، ويُستحَبُّ أن يكون قدرها، وفراغ القراءة (٤).
وقال (٥) المجْدُ: هما سكتتان على سبيل الاستحباب:
إحداهما: تختصُّ بأوَّل ركعة؛ للاِستفتاح.
والثَّانية: عند فراغه من القراءة كلها؛ ليردَّ (٦) إليه نفَسه.
(ومَا لَا يَجْهَرُ فِيهِ)؛ لأنَّ القراءة مشروعةٌ فيها (٧)؛ وإنَّما ترك لأجل التَّشويش، وهذا المعنى مفقودٌ هنا.
وفي «المستوعب»: يقرأ الفاتحة وسورةً.
وفي «الشَّرح»: يقرأ في الجهر في سكتات الإمام بالفاتحة، وفي السِّرِّ يقرأ بها وسورة؛ كالإمام والمنفرِد.
وذكر الشَّيخ تقيُّ الدِّين: (هل الأفضلُ قراءة الفاتحة للاختلاف في وجوبها أم غيرها؛ لأنَّه استمعها؟ ومقتضى نص أحمد وأكثر أصحابه (٨) الثَّاني) (٩)، وفيه شيء.
(١) ينظر: مسائل ابن هانئ ١/ ٥٣.
(٢) في (و): قضى.
(٣) في (و): تكبيرات.
(٤) في (و): الفاتحة.
(٥) في (ز): قال.
(٦) في (و): بالرد. وفي (أ): لتردَّ.
(٧) في (و): فيه.
(٨) قوله: (وأكثر أصحابه) هو في (أ): ولصحابه. وفي (ب) و(د): وأصحابه. والمثبت موافق لما في مجموع الفتاوى ٢٢/ ٣٢٩.
(٩) ينظر: مجموع الفتاوى ٢٢/ ٣٢٩.