تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكإعادتها منفردًا، ذكره القاضي وغيره، ولهذا يَنوِي المُعادةَ نفلًا.

وفي مذهب مالكٍ (١): هل ينوي فرضًا، أو نفلًا، أو إكمالَ الفضيلة، أو يفوض (٢) الأمر إلى الله تعالى؟

ومذهب الشافعيِّ (٣): ينوي الفرضَ، ولو كانت الأولى فرضه، قال بعض أصحابه: ينوي ظهرًا أو عصرًا، ولا يتعرَّض للفرض، وعند بعضهم: كلاهما فرض كفرض الكفاية إذا فعله طائفة ثمَّ فعله طائفة أخرى.

فرع: المسبوقُ في (٤) ذلك؛ يتمُّه بركعتين من الرُّباعيَّة، نَصَّ عليه (٥)؛ لقوله عليه السلام: «وما فاتكم فأتمُّوا» (٦). وقيل: يسلِّم معه.

(وَلَا تُكْرَهُ إِعَادَةُ الْجَمَاعَةِ)؛ أي: إذا صلَّى إمام الحيِّ ثمَّ حضر جماعةٌ أخرى؛ استُحبَّ لهم أن يصلُّوا جماعةً، هذا قول ابن مسعود (٧)، وذكره بعضهم روايةً واحدةً؛ لعموم قوله: «تَفْضُلُ صلاةُ الجماعةِ على صلاةِ الفذِّ بسبعٍ وعشرين درجةً» (٨)، وقوله: «مَنْ يتصدَّق على هذا فيصلِّي معه؟ فقام رجل من القوم فصلَّى معه» رواه أحمد وأبو داود من حديث أبي سعيد،

(١) ينظر: شرح التلقين ١/ ٧٢٢، الذخيرة ٢/ ٢٦٦.

(٢) في (أ): تفويض.

(٣) ينظر: البيان ٢/ ٣٨٢، المجموع ٤/ ٢٢٤.

(٤) في (د) و(و): من.

(٥) ينظر: مسائل ابن منصور ٦/ ٣٢١.

(٦) أخرجه البخاري (٦٣٦)، ومسلم (٦٠٢).

(٧) أخرجه ابن أبي شيبة (٧١٠٧)، ومن طريقه ابن المنذر في الأوسط (٢٠٥٨)، عن سلمة بن كهيل: «أن ابن مسعود دخل المسجد وقد صلوا، فجمع بعلقمة ومسروق والأسود»، ولا بأس برجاله، إلا أن سلمة بن كهيل لم يسمع من ابن مسعود شيئًا. ينظر: تهذيب التهذيب ٤/ ١٥٧.

(٨) سبق تخريجه ٢/ ٤٢٧ حاشية (٨).

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٢ · ص ٤٣٥