تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

«المغني» و«الشَّرح»: اتِّباعُ السُّنَّة أَولى.

(فَإِنْ فَعَلَ؛ فَالمَأْمُومُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ اتِّبَاعِهِ وَتَرْكِهِ)، هذا قول أكثر الأصحاب؛ لأنَّه ليس بمسنونٍ للإمام، ولم (١) يُوجَدِ الاِستماع المقتضي للسُّجود.

وقال القاضي: يلزمه متابعتُه، واختاره المؤلِّف؛ لقوله: «إنَّما جُعِلَ الإمامُ ليؤتمَّ به» (٢)، وما ذكروه ينتقض بالأطرش والبعيد.

ومقتضاه: أنَّه يلزمه متابعتُه في صلاة الجهر، وهو الأصحُّ، وأنَّه لا يكره قراءتها فيها، وكذا يخرَّج في وجوب (٣) متابعته في سجود سهو مسنون، وتشهُّد أوَّل إن قلنا: هو سنَّة، قاله ابن تميم.

(وَيُسْتَحَبُّ سُجُودُ الشُّكْرِ) هـ م (٤) في كراهته، وفي ابن تميمٍ: (لأمير النَّاس)؛ وهو غريبٌ، (عِنْدَ تَجَدُّدِ النِّعَمِ وَانْدِفَاعِ النِّقَمِ)، كذا قاله جمهور أصحابنا؛ لما روى أبو بكرةَ (٥): «أنَّ النَّبيَّ ﷺ كان إذا أتاه أمرٌ يسرُّه أو يُسَرُّ به؛ خرَّ (٦) ساجدًا» رواه أحمدُ والتِّرمذيُّ، وقال: حَسَنٌ غريبٌ (٧)، والعملُ

(١) في (و): فلم.

(٢) أخرجه البخاري (٣٧٨)، ومسلم (٤١١)، من حديث أنس رضي الله عنه.

(٣) قوله: (في وجوب) هو في (د) و(و): من وحيث.

(٤) ينظر: التجريد للقدوري ٢/ ٦٦٧، شرح التلقين ١/ ٨٠٦.

(٥) في (أ): أبو بكر.

(٦) في (و): فخر.

(٧) أخرجه أحمد (٢٠٤٥٥)، وأبو داود (٢٧٧٤)، والترمذي (١٥٧٨)، وابن ماجه (١٣٩٤)، والحاكم (١٠٢٥)، وفي سنده بكار بن عبد العزيز بن أبي بكرة، اختلف في حاله، قال ابن حجر: (صدوق يهم)، وحسن الحديث الترمذي والألباني. ينظر: الإرواء ٢/ ٢٢٦.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٢ · الصفحة ٤١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٢ · ص ٤١٢