تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والصَّحيح: أنَّها لَيستْ من عزائم السُّجود، بل سجدةُ شُكرٍ؛ لما روى البخاريُّ عن ابن عبَّاسٍ قال: «﴿ص﴾ ليست من عزائم السُّجود، وقد رأيت رسول الله ﷺ يَسجُد فيها» (١)، وقال النبيُّ ﷺ: «سجدَها داودُ توبةً، ونَسجُدُها شُكرًا» رواه النَّسائيُّ (٢).

فعلى هذا: يسجد خارج الصَّلاة، فإن سجد فيها عالِمًا؛ بطلت، ذكره الجماعةُ (٣)، وقيل: لا تبطل؛ وهو أظهر؛ لأنَّ سببها من (٤) الصَّلاة.

فإذا سقط منها؛ بقي أربع عشرة، منها ثلاث في المُفصَّل؛ «لأنَّه عليه السلام سجد في النَّجم، وسجد معه المسلمون والمشركون» رواه البخاريُّ من حديث ابن عبَّاسٍ (٥)، وسجود الفريقَين معه؛ لكونها أوَّلَ سجدةٍ لا لغيره، وعن أبي هريرة قال: «سجدنا مع النَّبيِّ ﷺ في الانشقاق وفي ﴿اقرأ باسم ربك﴾» رواه مسلمٌ (٦).

(فِي الْحَجِّ مِنْهَا اثْنَتَانِ)، هذا قولُ عمرَ (٧)،

(١) أخرجه البخاري (١٠٦٩).

(٢) أخرجه النسائي (٩٥٧)، والطبراني في الأوسط (١٠٠٨)، والدارقطني (١٥١٥)، من طريق عمر بن ذر، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما به، ورجح البيهقي إرساله، وضعف الموصول فقال: (هذا هو المحفوظ، وهو مرسل)، قال: (وقد روي من وجه آخر عن عمر بن ذر، عن أبيه، عن ابن عباس موصولًا، وليس بالقوي، ورجح إرساله المنذري أيضًا، وصححه ابن السكن والألباني. ينظر: البدر المنير ٤/ ٢٥٠، التلخيص الحبير ٢/ ٢٥، صحيح أبي داود ٥/ ١٥٤.

(٣) ينظر: الروايتين والوجهين ١/ ١٤٣.

(٤) في (د) و(و): في.

(٥) أخرجه البخاري (١٠٧١).

(٦) أخرجه مسلم (٥٧٨).

(٧) أخرجه ابن أبي شيبة (٤٢٨٧)، وأبو عبيد في فضائل القرآن (ص ٢٤٨)، عن ابن عمر، عن عمر أنه سجد في الحج سجدتين، ثم قال: «إن هذه السورة فُضِّلت على سائر السور بسجدتين»، وإسناده صحيح، وله طرق أخرى صحيحة عن عمر رضي الله عنه.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٢ · ص ٤٠٧