تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(فَصْلٌ)

(وَسُجُودُ التِّلَاوَةِ صَلَاةٌ)؛ لأنَّه سجود لله تعالى يقصد به التَّقرُّب إليه، له تحريم وتحليل، فكان صلاةً؛ كسجود الصَّلاة.

فعلى هذا: يشترط له ما يشترط لصلاة النَّافلة في قول أكثر العلماء؛ لقوله عليه السلام: «لا يقبلُ اللهُ صلاةً بغير طهورٍ» رواه مسلم (١)، فيدخل في عمومه السُّجود، ولأنَّه سجود أشبه سجدتي السَّهو.

وهو على الفور فلا يُقضى؛ لأنَّها تتعلَّق بسبب، فإذا فات لم يسجد.

وقيل: إن طال الفصل، وهو ظاهر ما في «الشَّرح»؛ لأنَّه إذا لم يطُل لم يبعُد سببُها.

وعنه: إن سمعه غير المتطهِّر؛ تطهَّر وسجد.

وسبق أنَّه لا يجوز التيمُّم لخوفه فوته مع وجود الماء، وقد حكى النَّوويُّ الإجماعَ على اشتراط الطَّهارة له وللشُّكر (٢).

(وَهُوَ سُنَّةٌ)، نَصَّ عليه (٣)؛ وهو المذهب؛ لقول زيد بن أرقم: «قرأتُ على النَّبيِّ ﷺ ﴿وَالنَّجْمِ﴾ [النّجْم: ١] فلم يسجد فيها» متَّفقٌ عليه، ورواه الدَّارَقُطني ولفظه: «فلم يسجد منَّا أحد» (٤)، وقال عمر: «إنَّ الله لم يفرض علينا السُّجود إلاَّ أن نشاء (٥)» رواه البخاريُّ (٦).

(١) أخرجه مسلم (٢٢٤).

(٢) ذكر في المجموع: (أنه لا خلاف فيه عندنا)، لا أنه إجماع. ينظر: المجموع ٤/ ٦٣.

(٣) ينظر: مسائل عبد الله ص ١٠٣.

(٤) أخرجه البخاري (١٠٧٢)، ومسلم (٥٧٧)، وهو من حديث زيد بن ثابت عندهما، ورواية الدارقطني (١٥٢٧).

(٥) في (و): يشاء.

(٦) أخرجه البخاري (١٠٧٧).

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٢ · ص ٤٠٢