تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الضُّحى، وأن أوترَ قبلَ أن أنامَ» (١)، وعن أبي الدرداء نحوه، متَّفقٌ عليه (٢)، وفي لفظ لأحمدَ ومسلمٍ: «وركعتي (٣) الضُّحى كلَّ يوم» (٤).

وتُكره (٥) مداومتها، بل تُفعل غِبًّا، نَصَّ عليه (٦)؛ لقول عائشة: «ما رأيتُ النَّبيَّ ﷺ يصلِّي الضُّحى قطُّ» متَّفقٌ عليه (٧)؛ ولما فيها من التَّشبيه بالفرائض.

وقال الآجُرِّيُّ وابن عقيل وأبو الخطَّاب: تُستحَبُّ مداومتها، ونقله موسى بن هارون (٨)؛ للخبر السَّابق، واختاره الشَّيخ تقيُّ الدِّين لمن لم يَقُم في ليله (٩).

(وَأَكْثَرُهَا ثَمَانٌ)، قاله الأصحاب؛ لما روت أمُّ هانِئٍ: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ صلَّى ثمان ركعات ضُحًى» متَّفقٌ عليه (١٠).

واختار في «الهَدْيِ» (١١): أنَّها صلاةٌ بسبب الفتح شكرًا لله تعالى عليه، وأنَّ الأمراء كانوا يصلُّونها إذا فتح الله عليهم، وقاله بعض العلماء.

وعن أحمد: أكثرُها اثنتا عشرةَ ركعةً؛ وهي في «الشَّرح» احتمال؛ لقول أنس: إنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «من صلَّى الضُّحى ثنتي عشرة ركعة بنى الله له قصرًا

(١) أخرجه البخاري (١٩٨١)، ومسلم (٧٢١).

(٢) أخرجه مسلم (٧٢٢)، وهو من أفراد مسلم. ينظر: الجمع بين الصحيحين للحميدي ١/ ٤٦٧، تحفة الأشراف ٨/ ٢٣٨.

(٣) في (ب): ركعتي.

(٤) أخرجه أحمد (٨١٠٦)، وليس في مسلم هذا اللفظ.

(٥) في (أ): ويكره.

(٦) ينظر: زاد المسافر ٢/ ٢٣٢.

(٧) أخرجه البخاري (١١٧٧)، ومسلم (٧١٨).

(٨) ينظر: الفروع ٢/ ٤٠٣.

(٩) ينظر: مجموع الفتاوى ٢٢/ ٢٨٤.

(١٠) أخرجه البخاري (١١٧٦)، ومسلم (٣٣٦).

(١١) ينظر: زاد المعاد ١/ ٣٤٣.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٢ · ص ٣٩٥