وهو مستحبٌّ، إلاَّ على النَّبيِّ ﷺ فكان (١) واجبًا، ولم يُنسخ على المشهور.
(وَصَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى)؛ لما روى ابن عمر: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «صلاةُ اللَّيلِ مثْنَى مثْنَى» متَّفقٌ عليه (٢).
فإن زاد على ذلك؛ فاختار ابن شهاب والمؤلِّف: أنَّه (٣) لا يَصِحُّ (٤)، قال أحمد فيمن قام في (٥) التَّراويح إلى ثالثة: يرجع وإن قرأ؛ لأنَّ عليه تسليمًا (٦)، ولا بدَّ؛ للخبر.
وعنه: يَصحُّ مع الكراهة، ذكره جماعةٌ، وهو المشهور، وسواءٌ علم العدَدَ أو نسيَه.
قوله: (مَثْنَى)، هو معدول عن اثنين اثنين (٧)؛ ومعناه معنى المكرَّر، فلا يجوز تكريره، وإنَّما كرَّره عليه السلام للَّفظ لا للمعنى.
وذكر الزَّمخشري: (مُنِعَتِ الصَّرفَ للعدْلَين؛ عدلها عن صيغتها، وعدلها
(١) في (أ): وكان.
(٢) أخرجه البخاري (٤٧٢)، ومسلم (٧٤٩).
(٣) في (د) و(و): أنها.
(٤) في (د) و(و): تصحُّ.
(٥) في (د) و(و): إلى.
(٦) ينظر: الفروع ٢/ ٣٩٧.
(٧) قوله: (اثنين اثنين) هو في (أ) و(د): اثنتين اثنتين.