ونصره المؤلِّف، ثمَّ لا يوتر، ويتوجَّه احتمال يوتر.
وعنه: ينقُضه.
وعنه (١): بركعة، ثمَّ يصلِّي مَثْنَى مَثْنَى، ثمَّ يُوتر.
وعنه: يخيَّر في نقضه.
وظاهر ما سبق: أنَّه لا بأس بالتَّراويح مرتَين في مسجد أو مسجدَين، جماعة أو فُرادى.
(وَيُكْرَهُ التَّطَوُّعُ بَيْنَ التَّرَاوِيحِ) نَصَّ عليه، وقال: (روي عن عبادة وأبي الدَّرداء وعقبة بن عامرٍ) (٢).
وظاهره: لا فرق بين الإمام وغيره؛ لما فيه من التَّطويل، ولقلَّة مبالاتهم بمتابعة إمامهم.
(١) قوله: (وعنه) سقط من (أ) و(د).
(٢) ينظر: مسائل أبي داود ص ٩٢، مسائل صالح ٣/ ٤٤، مسائل عبد الله ص ٩٦.
أثر عبادة رضي الله عنه: أخرجه ابن أبي شيبة (٧٧٣٠)، والبخاري في التاريخ الكبير (١٩٦١)، والعقيلي في الضعفاء (١/ ١٥٥)، عن بَحير بن رَيْسان: «أنه كان عند عبادة بن الصامت شهد ذلك، زجرهم أن يصلوا إذا تروَّح الإمام في رمضان، فجعل يزجرهم وهم لا يبالون ولا ينتهون فضربهم، فرأيته يضربهم على ذلك»، واحتج به أحمد، ونقل العقيلي عن البخاري قوله: (بَحير بن رَيْسان عن عبادة بن الصامت لا يتابع عليه، وأبو سفيان مجهول لا يعرف).
وأثر أبي الدرداء رضي الله عنه: ذكره أحمد في مسائل صالح (٣/ ٤٤)، واحتج به، وذكر إسناده إلى راشد بن سعد: أن أبا الدرداء كان يكره الصلاة بين التراويح. ورجاله ثقات، إلا أن في سماع راشد بن سعد من أبي الدرداء نظرًا. ينظر: تهذيب التهذيب ٣/ ٢٢٦، السلسلة الضعيفة ١٢/ ٦٤.
وأثر عقبة بن عامر رضي الله عنه: علقه الإمام أحمد في مسائل عبد الله عنه (ص ٩٦)، بلفظ: قال عقبة بن عامر رضي الله عنه: «لا تشبهوها بالفريضة»، واحتج به، وأورده المقريزي في مختصر قيام رمضان للمروزي (ص ٢٣٨)، ولم نقف على إسناده، ولفظه عند المروزي: «وكان عقبة بن عامر يوكِّل بالناس في رمضان رجالًا يمنعونهم من السبحة بين الأشفاع؛ لئلا يدرك رجلًا الصلاة وهو في سبحة لم يفرغ منها».