تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المفردة اختلف في كراهتها، والأفضل أن يتقدَّمها شفع، فلذلك كانت الثَّلاث أدنى الكمال.

لكن إن سردهنَّ بسلام جاز، ذكره جماعةٌ.

وقال القاضي: إذا صلَّى الثَّلاثَ بسلام، ولم يكن جلس عُقَيب الثَّانية؛ جاز، وإن كان جلس؛ فوجهان: أصحُّهما: لا يكون وترًا.

(يَقْرَأُ فِي الْأُولَى بَعْدَ الْفَاتِحَةِ: ﴿سَبِّحِ﴾ [الأعلى: ١]، وَفِي الثَّانِيَةِ: ﴿قل يا أيها الكافرون﴾، وَفِي الثَّالِثَةِ: ﴿قل هو الله أحد﴾)؛ لما رَوى ابنُ عبَّاسٍ: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ كان يَقرأُ ذلك» رواه أحمد والتِّرمذي (١)، ورواه أبو داود وغيرُه من حديث أُبيِّ بنِ كَعب، زاد أحمدُ (٢) والنَّسائيُّ: «فإذا سلَّم قال: سُبحان الملكِ القدوس (٣) ثلاثًا»، ولهما في روايةٍ: «ورفع صوتَه بالأخيرة (٤)» (٥).

وعنه: يضيف مع الإخلاص المعوِّذَتَين؛ «لأنَّه عليه السلام كان يقرأ بذلك» رواه

(١) أخرجه أحمد (٢٧٢٠)، والترمذي (٤٦٢)، وصحح إسناده النووي، وابن الملقن، والعراقي. ينظر: الخلاصة ١/ ٥٥٦، البدر المنير ٤/ ٣٣٨، تخريج أحاديث الإحياء ص ٢٣١.

(٢) قوله: (زاد أحمد) هو في (أ): (وأحمد).

(٣) قوله: (القدوس) سقط من (أ).

(٤) في (و): بالآخرة.

(٥) أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند (٢١١٤٢)، وأبو داود (١٤٢٣)، والنسائي (١٦٩٩)، وعند الدارقطني (١٦٦٠) زيادة، أن يقول في الأخيرة: «رب الملائكة والروح»، قال النووي: (إسناده صحيح)، وكذا قال العراقي في تخريج الإحياء. ينظر: الخلاصة ١/ ٥٥٦، تخريج أحاديث الإحياء ص ٤٠٧.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٢ · ص ٣٦٢