تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو الفرَج: التَّحرِّي سائغٌ في الأقوال والأفعال، ومحلُّه في غير تكبيرة الإحرام والنِّيَّة على ما مرَّ.

(وَإِنْ (١) شَكَّ فِي تَرْكِ وَاجِبٍ؛ فَهَلْ يَلْزَمُهُ السُّجُودُ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ)، وكذا في «الفروع»:

أحدهما: يلزمه السُّجود، قدَّمه في «المحرَّر»، وصحَّحه في «الشَّرح» (٢)؛ لأنَّ الأصل عدمه.

والثَّاني: لا (٣)، قدَّمه في «المستوعب» و«الرِّعاية»، وجزم به في «الوجيز»، وذكر في «المُذهب» أنَّه قولُ أكثر أصحابنا؛ لأنَّ الأصل عدم وجوبه، فلا يَجِب بالشَّكِّ.

(وَإِنْ شَكَّ فِي زِيَادَةٍ؛ لَمْ يَسْجُدْ)؛ لأنَّ الأصلَ عدمُها.

وعنه: يسجد، اختاره القاضي، كشكِّه فيها وقت فعلها، فلو بان صوابُه، أو سجد ثمَّ بان أنه (٤) لم يَسْهُ، أو سها بعده قبل سلامه في سجوده قبل السَّلام؛ فوجهان.

وقيل: يسجد في النَّقص لا الزِّيادة، قال في «الرِّعاية»: وهو أظهر.

فإن كان شكُّه بعد السَّلام؛ لم يَلتفِت إليه، نَصَّ عليه (٥)؛ لأنَّ الظَّاهر أنَّه أتى بها على الوجه المشروع.

وقيل: بلى مع قِصَر الزَّمن.

(١) في (ب) و(ز): فإن.

(٢) كتب على هامش (و): (قال في الشرح: "والصحيح وجوب السُّجود إلا على الرواية التي تقول: إنَّ هذه سنن لا يجب السهو بها").

(٣) كتب على هامش (و): (قوله: "والثاني: لا"، هذا المذهب، واختاره ابن حامد والموفق والمجد).

(٤) قوله: (أنه) سقط من (أ) و(و) و(ز).

(٥) ينظر: الفروع ٢/ ٣٢٦.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٢ · ص ٣٣٩