تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيه، وكما لو شكَّ في أصل الصَّلاة، وسواء تكرَّر ذلك منه أوْ لا، قاله في «المستوعب» وغيره.

(وَعَنْهُ: يَبْنِي عَلَى غَالِبِ ظَنِّهِ)، نقلها الأثرم (١)، وذكر الشَّريف وأبو الخطَّاب: أنَّها اختيار الخِرَقِي، وروي عن عليٍّ (٢) وابن مسعود (٣)؛ لما روى ابن مسعود: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «إذا شكَّ أحدُكم في صلاتِهِ؛ فليَتَحرَّ الصَّوابَ فليتمَّ عليه، ثمَّ لِيسجد سجدتَين» متَّفقٌ عليه، وللبخاريِّ: «بعد التَّسليم»، وفي لفظٍ لمسلمٍ: «فليتحرَّ أقربَ ذلك إلى الصَّوابِ» (٤).

واختار الشَّيخ تقيُّ الدِّين: أنَّه يستأنفها من يعرض له أولًا (٥)، وقال: على

(١) ينظر: المغني ٢/ ١٤.

(٢) أخرجه ابن المنذر في الأوسط (١٦٦٦)، عن الشعبي، عن علي رضي الله عنه أنه قال: «إذا شك في ركعة أو ركعتين؛ فإنه يتحرى أصوب ذلك ثم يسجد سجدتي الوهم»، رجاله ثقات، واختُلف في سماع الشعبي من علي. ينظر: علل الدارقطني ٤/ ٩٧، علوم الحديث للحاكم ص ١١١، الاعتبار في الناسخ والمنسوخ للحازمي ص ٢٠١، جامع التحصيل ص ٢٠٤.

(٣) أخرجه أبو يوسف في الآثار (١٨٠)، وابن أبي شيبة (٤٤٠٨)، والنسائي (١٢٤٥)، والطبراني في الكبير (٩١٨٢)، عن أبي وائل، عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال: «إذا وهم أحدكم في صلاته فليتحر الصواب، ويسجد سجدتين وهو قاعد بعدما يفرغ»، وإسناده صحيح، وله طرق أخرى صحيحة عن ابن مسعود رضي الله عنه.

(٤) أخرجه البخاري (٤٠١)، ومسلم (٥٧٢).

(٥) هكذا في النسخ الخطية، وعبارة الفروع ٢/ ٣٢٦: (وعنه: بظنه وه، وزاد: ليستأنفها من يعرض له أولًا، اختاره شيخنا، قال: وعلى هذا عامة أمور الشرع …)، قال ابن قندس في حاشيته على الفروع عند: (واختاره شيخنا): (أي: اختار الأخذ بالظن، والأخذ بالظن عليه عامة أمور الشرع).

فالذي يظهر أن قوله: (أنَّه يستأنفها من يعرض له أولًا) ليست من كلام شيخ الإسلام بل هو قول الحنفية، ويؤيده وجود هذه العبارة لشيخ الإسلام بدون هذه الزيادة. ينظر: مجموع الفتاوى ٢٣/ ٦، الاختيارات ٩٣، الإنصاف ٤/ ٦٦.

ومعنى العبارة كما في تعليل المختار ١/ ٧٤: (ومن شك في صلاته فلم يدر كم صلى، وهو أول ما عرض له؛ استقبل، فإن كان يعرض له الشك كثيرًا بنى على غالب ظنه، فإن لم يكن له ظن بنى على الأقل).

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٢ · ص ٣٣٧