تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وَإِنْ قَهْقَهَ أَوْ نَفَخَ (١) أَوِ انْتَحَبَ، فَبَانَ حَرْفَانِ؛ فَهُوَ كَالْكَلَامِ، إِلاَّ مَا كَانَ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ تَعَالَى)، وفيه مسائل:

الأولى: إذا قهقه، وهي ضِحْكة معروفة، بأن قال: قَه قَه، فالأظهر: أنَّها تَبطُل به، وإن لم يَبِن حرفان، ذكره في «المغني»، وقدَّمه الأكثر، كالمتن، وحكاه ابن المنذر إجماعًا (٢)؛ لما روى جابر: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «القَهقهةُ تَنقُض الصَّلاةَ، ولا تَنقُضُ الوضوءَ» رواه الدَّارَقُطْنيُّ بإسنادٍ فيه ضعفٌ (٣)، ولأنَّه تعمَّد فيها بما ينافيها، أشبه خطاب الآدمي.

وظاهره: أنَّها لا تَفسُد بالتَّبسُّم، وهو قول الأكثر، حكاه ابن المنذر (٤).

الثَّانية: إذا نفَخ فيها؛ فهو كالكلام إذا بانَ حرفان، ذكره في «المذهب» و«المحرَّر» و«الوجيز» وصحَّحه المؤلف؛ لما روي عن ابن عبَّاس قال: «من نفَخَ في صلاته فقد تكلَّم» رواه سعيد (٥)، وعن أبي هريرة نحوه (٦)، لكن قال ابن المنذر: (لا يَثبُت عنهما) (٧).

(١) قوله: (أو نفخ) سقطت من (أ) و(ب) و(و).

(٢) ينظر: الأوسط ٣/ ٢٥٣، الإجماع ص ٣٤.

(٣) أخرجه الدارقطني (٦٥٨)، وهو حديث ضعيف جدًّا، في إسناده: أبو شيبة إبراهيم بن عثمان الواسطي وهو متروك الحديث كما في التقريب، وضعفه ابن الجوزي، وصحح وقفه الدارقطني والبيهقي وغيرهما. ينظر: التحقيق ١/ ١٩٣، الخلاصة ١/ ١٤١، التلخيص الحبير ١/ ٦٧١، الإرواء ٢/ ١١٤.

(٤) ينظر: الأوسط ٣/ ٢٥٣.

(٥) أخرجه عبد الرزاق (٣٠١٨)، وابن أبي شيبة (٦٥٤٢)، وابن المنذر في الأوسط (١٥٨٥)، وإسناده صحيح.

(٦) أخرجه عبد الرزاق (٣٠١٩)، ومن طريقه ابن المنذر في الأوسط (١٥٨٧)، قال ابن المنذر: (ولا يثبت عن ابن عباس وأبي هريرة أن النفخ بمنزلة الكلام).

(٧) ينظر: الأوسط ٣/ ٢٤٧.

وكتب على هامش (و): (قد ثبت عن ابن عباس بإسناد صحيح رواه سعيد عن ابن معاوية عن الأعمش عن مسلم بن بهيج).

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٢ · ص ٣٢٣