تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقوله تعالى: ﴿فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ﴾ [النُّور: ٦١]؛ أي: على أهل دينكم.

وعنه: يُكرَه، وهي (١) قول ابن عقيل، وقدَّمها في «الرِّعاية»، وقاله الشَّعبيُّ وعطاءٌ وأبو مِجْلَزٍ؛ لأنَّه ربَّما غلِط فردَّ بالكلام.

وعنه: يُكره في فرض.

وقيل: لا يكره إن عرف كيفيَّة الرَّدِّ، وإن كثر ذلك عرفًا بلا ضرورة.

فإن ردَّه لفظًا؛ بطلت؛ لأنَّه كلام آدمي أشبه تشميت العاطس.

ويردُّه إشارةً لفعله عليه السلام، رواه أبو داود والتِّرمذي وصحَّحه (٢)، ولا يجب في الأصحِّ.

وعنه: يكره، وعنه: في فرض.

ولا يردُّه في نفسه، بل يستحبُّ بعدها؛ لردِّه (٣) عليه السلام على ابن مسعود بعد السَّلام (٤).

ولو صافح إنسانًا يريد السَّلام عليه؛ لم تبطل.

(١) في (ب) و(ز): وهو.

(٢) أخرجه أبو داود (٩٢٧)، والترمذي (٣٦٨)، من طريق هشام بن سعد، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قلت لبلال: كيف كان النبي ﷺ يرد عليهم حين كانوا يسلمون عليه وهو في الصلاة؟ قال: «كان يشير بيده»، قال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح)، وصححه ابن الجارود وابن حبان والألباني. ينظر: صحيح أبي داود ٤/ ٨٣.

(٣) في (ز): كرده.

(٤) أخرجه أحمد (٣٥٧٥)، وأبو داود (٩٢٤)، والنسائي (١٢٢٠)، وابن حبان (٢٢٤٣)، قال النووي: (إسناده حسن)، وصححه الألباني، وأصله عند البخاري (١٢١٦)، ومسلم (٥٣٨). ينظر: المجموع للنووي ٤/ ١٠٤، صحيح أبي داود ٤/ ٧٩.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٢ · ص ٣١٩