تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تنبيه: إذا قام إلى ثالثةٍ نهارًا، وقد نوى ركعتين نفلًا؛ رجع إن شاء، وسجد للسَّهو، وله أن يُتِمَّها أربعًا، ذكره في «الشَّرح»، ولا يَسجُد، وهو أفضلُ.

وإن كان ليلًا؛ فكما (١) لو قام إلى ثالثةٍ في الفجر، نَصَّ عليه (٢)؛ لأنَّها صلاة شُرعت ركعتَين أشبهت الفجرَ.

(وَإِنْ سَبَّحَ)، وفي «الفروع»: (نبَّه)، وهو أَولى؛ لشموله، (اثْنَانِ (٣) ثِقَتانِ فأكثرُ، ويلزمهم تنبيهه، وذكر صاحب «النَّظم» احتمالًا في الفاسق كأذانه، وفيه نظَرٌ، وفي المميِّز خلافٌ؛ (لَزِمَهُ الرُّجُوعُ) إليهما، وظاهره: سواء سبَّحا به إلى زيادةٍ (٤) أو نُقصانٍ، وسواء قلنا: يعمل بغلبة ظنِّه أوْ لا، وسواء غلب على ظنِّه صوابُهما أو خطؤهما، نَصَّ عليه (٥)؛ لأنَّه عليه السلام رجع إلى قول أبي بكرٍ وعمرَ، وأمر عليه السلام بتذكيره (٦).

وعنه: يستحَبُّ، ذكرها القاضي، وعليها يعمل بيقينه أو التَّحرِّي، لا أنَّه لا يرجع.

وظاهره: أنَّه لا يرجع إلى ثقة، نَصَّ عليه (٧)؛ لأنَّه عليه السلام لم يرجِع إلى قول ذي اليدين (٨) وحده.

(١) في (و): فهو كما.

(٢) ينظر: مسائل عبد الله ص ٨٧.

(٣) في (ب) و(د) و(ز): به اثنان.

(٤) في (و): لزيادة.

(٥) ينظر: مسائل ابن هانئ ٢/ ٧٥.

(٦) في قصة ذي اليدين: أخرجها البخاري (١٢٢٩)، ومسلم (٥٧٣).

(٧) ينظر: مسائل ابن هانئ ٢/ ٧٥.

(٨) كتب على هامش الأصل: (ذو اليدين هو ذو الشمالين، اسمه: الخرباق بن عبد عمرو بن نضلة الخزاعي).

وحديث ذي اليدين في سجود السهو أخرجه البخاري (١٢٢٩)، ومسلم (٥٧٣) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٢ · ص ٣٠٧