(وَالتَّسْلِيمَةُ الثَّانِيَةُ فِي رِوَايَةٍ)، قال القاضي: وهي أصحُّ (١)؛ لأنَّه عليه السلام كان يُسلِّمُهما (٢)، ولأنَّها عبادةٌ شُرِع لها تحليلان، فكانتْ واجبةً كالأُولى.
وعنه: أنَّها رُكنٌ كالأُولى، صحَّحه (٣) في «المذهب»، وقدَّمه في «التَّلخيص» وابنُ تَمِيم وابنُ حَمْدانَ، وهي ظاهر «الهداية» و«المحرَّر»؛ لعُموم قوله: «وتحليلُها التَّسليم»، فعلى هذا: هُما من الصَّلاةِ.
وعنه: سنَّةٌ، اختارها المؤلِّفُ، وصحَّحها في «الشَّرح»، وجزم بها في الوجيز (٤)، وحكاه ابنُ المنذِر إجماعَ مَنْ يَحفَظ عنه (٥).
وعنه: في النَّفْل.
وعنه: هما واجِبتانِ، وذكر ابنُ هُبَيرةَ: أنَّها المشهورةُ، وصحَّحها في «الوسيلة».
قال القاضي: الثَّانيةُ سنَّةٌ في الجنازة والنَّافلةِ رِوايةً واحدةً.
(مَنْ تَرَكَ شَيْئًا مِنْهَا عمدًا (٦)؛ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ)؛ لأنَّها واجِبةٌ أشْبَهتِ الأركانَ.
(١) زاد في (أ) و(و) و(ز): (وجزم بها في الوجيز). والصواب عدم إثباتها. ينظر: الوجيز ص ٧٥، الإنصاف ٣/ ٦٧٤.
(٢) في أحاديث كثيرة ومنها: ما أخرجه مسلم (٥٨٢) عن سعد بن أبي وقاص: «كنت أرى رسول الله ﷺ يسلم عن يمينه وعن يساره، حتى أرى بياض خده»، وما أخرجه أحمد (٣٦٩٩) وأبو داود (٩٩٦)، من حديث ابن مسعود، وعن وائل بن حجر (١٨٨٥٧)، وغيرها.
(٣) في (ب) و(ز): صححها.
(٤) قوله: (وجزم بها في الوجيز) سقط من (أ). والمثبت هو الصواب. ينظر: الوجيز ص ٧٥، الإنصاف ٣/ ٦٧٤.
(٥) في (و): منه. قال ابن المنذر في الإجماع ص ٣٩: (وأجمعوا على أن صلاة من اقتصر على تسليمة واحدة جائزة).
(٦) قوله: (عمدًا) سقط من (أ) و(ب) و(و).