تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أصلِّي» (١)، فلو طوَّله؛ لم تَبطُل، قال الحسنُ بن محمَّدٍ الأَنْمَاطِيُّ: رأيتُ أبا عبد الله يُطِيلُ الاعتدالَ والجلوسَ بين السجدتَينِ (٢)؛ لحديث البَرَاءِ، متَّفقٌ عليه (٣).

(وَالسُّجُودُ) إجماعًا (٤)، (وَالجُلوسُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ)؛ لما رَوتْ عائشةُ قالتْ: «كان النَّبيُّ ﷺ إذا رفعَ رأسَهُ من السُّجود لم يَسجُد حتَّى يَستويَ قاعدًا» رواهُ مسلمٌ (٥).

(وَالطُّمَأْنِينَةُ فِي هَذِهِ الْأَفْعَالِ)؛ لما سبق، ولحديث حُذَيفةَ: أنَّه رأى رجلًا لا يُتمُّ ركوعَه ولا سجودَه، فقال له: «ما صلَّيتَ، ولو متَّ؛ متَّ على غَيرِ الفِطرةِ التي فَطَر الله عليها (٦) محمَّدًا ﷺ» رواه البخاريُّ (٧).

وظاهِرُه: أنَّها رُكنٌ واحِدٌ في الكُلِّ؛ لأنَّه يعمُّ القيامَ.

وهي السُّكونُ وإن قلَّ، قدَّمه ابن تميم والجَدُّ في «فروعه».

وقيل: بقَدْرِ الواجِبِ، وحكاه ابن هُبَيرةَ عن أكثر العلماء.

وقيل: بقدر ظنِّه أنَّ (٨) مأمومَه (٩) الضَّعيف وثقيل اللِّسان أتى بما يَلزمه.

(وَالتَّشَهُّدُ الْأَخِيرُ، وَالْجُلُوسُ لَهُ)، هذا هو المذهبُ، وهو قولُ

(١) أخرجه البخاري (٦٣١).

(٢) ينظر: الفروع ٢/ ٢٤٦.

وهو: الحسن بن محمد الأنماطي البغدادي، ذكره أبو بكر الخلال فقال: نقل عن أحمد مسائل صالحة. ينظر: طبقات الحنابلة ١/ ١٣٨، المقصد الأرشد ١/ ٣٣٣.

(٣) أخرجه البخاري (٧٩٢)، ومسلم (٤٧١).

(٤) ينظر: الإجماع لابن المنذر ص ٤٢.

(٥) أخرجه مسلم (٤٩٨).

(٦) في (أ): عليها الله.

(٧) أخرجه البخاري (٧٩١).

(٨) قوله: (ظنه أن) هو في (و): أن ظنه.

(٩) في (أ): مأموم.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٢ · ص ٢٩٠