وعنه: تُكرَه (١) المداومةُ.
(وَلَا يُكْرَهُ (٢)؛ أي: الجمعُ بين سُوَرٍ (فِي النَّفْلِ)؛ قال في «الشَّرح»: روايةً واحدةً؛ «لأنَّه عليه السلام قرأ في ركعةٍ سورةَ (٣) البقرة وآل عمران والنِّساء» (٤)، و«كان عثمانُ يَختِم القرآنَ في ركعةٍ» (٥)، وقال أحمد: صلَّيتُ ركعتَين ختَمتُ فيهما القرآن (٦).
وقيل: يُكرَه، وهو بعيدٌ.
(وَلَا تُكْرَهُ (٧) قِرَاءَةُ أَوَاخِرِ السُّوَرِ وَأَوْسَاطِهَا)، وهو المشهور عنه؛ لقوله تعالى: ﴿فَاقْرَأُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ﴾ [المُزّمل: ٢٠]، ولقول أبي سعيدٍ: «أُمِرنا أن نقرأ الفاتحةَ وما تيسَّر» رواه أبو داودَ (٨)، وعن ابنِ مسعودٍ: «أنَّه كان يقرأ في الآخِرة (٩) من صلاة الصُّبح آخر آل عمران وآخر الفرقان» رواه الخلاَّلُ (١٠)،
(١) في (و): يكره.
(٢) قوله: (ولا يكره) هو في (أ) و(ز): ولا تكره.
(٣) زيد في (د): ثم.
(٤) أخرجه مسلم (٧٧٢)، من حديث حذيفة رضي الله عنه.
(٥) جاء ذلك عن عثمان من طرق متعددة ذكر أكثرها ابن عساكر في تاريخه (٣٩/ ٢٣٢)، منها: ما أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٠٠)، وابن سعد في الطبقات (٣/ ٧٥)، وأحمد بن منيع كما في المطالب العالية (٥٨٢)، والبيهقي في الكبرى (٤٧٨٢)، عن عبد الرحمن بن عثمان التيمي، عن عثمان رضي الله عنه. قال الحافظ في المطالب: (إسناده حسن).
(٦) ينظر: المغني ٢/ ١٢٦.
(٧) في (د) و(و): يكره.
(٨) أخرجه أبو داود (٨١٨)، بلفظ: «أمرنا أن نقرأ بفاتحة الكتاب وما تيسر»، وأخرجه أحمد (١٠٩٩٨)، وابن حبان (١٧٩٠)، بلفظ: «أمرنا نبينا ﷺ أن نقرأ بفاتحة الكتاب وما تيسر»، قال ابن حجر: (إسناده صحيح)، وصححه الألباني. ينظر: التلخيص الحبير ١/ ٥٦٧، صحيح أبي داود ٣/ ٤٠١.
(٩) في (ب) و(و): الأخيرة.
(١٠) أخرجه حرب الكرماني - كتاب الطهارة والصلاة - (٨٣٠)، وإسناده حسن.