تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويمتَدُّ (إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ الْأَوَّلِ)، نَصَّ عليه (١)، واختاره الأكثر؛ لأنَّ جبريل صلاَّها بالنبي ﷺ في اليوم الأوَّل حين غاب الشَّفق، وفي اليوم الثَّاني (٢) حين كان ثلث اللَّيل الأول، ثمَّ قال: «الوقت فيما بين هذين» رواه مسلمٌ (٣)، وعن عائشةَ قالت: «كانوا يصلُّون العَتَمة فيما بين أن يغيب الشَّفق إلى ثلث اللَّيل» رواه البخاري (٤).

(وَعَنْهُ: نِصْفِهِ)؛ أي: يمتَدُّ وقت الاختيار إلى نصف اللَّيل، اختاره القاضي وابن عَقِيل والشَّيخانِ، وقدَّمه ابن تميم، قال في الفروع (٥): (وهو أظهر)؛ لما رَوى أنَسٌ: أنَّ النَّبيَّ ﷺ أخَّرها إلى نصف اللَّيل، ثمَّ صلَّى، ثمَّ قال: «ألا صلَّى النَّاس وناموا، أما إنَّكم في صلاةٍ ما انتظرتُموها» متَّفَقٌ عليه (٦)، وعن عبد الله بن عَمْرو مرفوعًا قال: «وقت العشاء إلى نصف اللَّيل» رواه مسلمٌ (٧).

وفي «المغني» و«الشَّرح»: أنَّ الأَوْلى أنَّها لا تؤخَّر عن ثلث اللَّيل؛ لأنَّه يجمع الرِّواياتِ، والزِّيادة تعارضت فيها الأخبار، وصحَّحه الحُلْوَانِيُّ.

لكن يقال: ثبت تأخيرها إلى نصف اللَّيل عنه عليه السلام قولًا وفعلًا، وهو زيادة على الثُّلث، فيكون الأخذ به أَوْلى.

وفي «الوجيز»: يسنُّ تأخيرُها إلى ثلث اللَّيل إن سَهُل.

وفي «التَّلخيص»: ما بينهما وقت جوازٍ.

(١) ينظر: مسائل عبد الله ص ٥٢، مسائل صالح ١/ ١٥٥، مسائل ابن هانئ ١/ ٣٩.

(٢) زيد في (و): في، وزيد في (د): إلى.

(٣) سبق تخريجه ٢/ ٩ حاشية (٦).

(٤) أخرجه البخاري (٨٦٤).

(٥) قوله: (في الفروع) هو في (أ): ابن تميم. والصواب المثبت.

(٦) أخرجه البخاري (٥٧٢)، ومسلم (٦٤٠).

(٧) أخرجه مسلم (٦١٢).

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٢ · ص ٢٦