تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كنهوضه من السُّجود، قائمًا على صدور قدمَيه كما تقدَّم.

وظاهره: أنَّه لا يرفع يدَيه، وحكاه بعضهم وِفاقًا (١).

وعنه: بلى، اختاره المجْدُ وحفيدُه (٢)، وهي أظهر، وقد صحَّحه أحمد وغيره عن النَّبيِّ ﷺ (٣)، قال الخَطَّابيُّ: (وهو قولُ جماعةٍ من أهل الحديثِ) (٤).

(وَصَلَّى الثَّالِثَةَ وَالرَّابِعَةَ مِثْلَ الثَّانِيَةِ)؛ لقوله: «ثمَّ افعل ذلك في صلاتِكَ كلِّها» (٥).

واقتضى كلامُه: مساواةَ الثَّالثةِ للرَّابِعةِ في عدَم التَّطويل؛ لأنَّها مثلُها.

(إِلاَّ أَنَّهُ لَا يَجْهَرُ) فيهما بغير خلاف نعلمه (٦).

(وَلَا يَقْرَأُ شَيْئًا بَعْدَ الْفَاتِحَةِ) في قولِ أكثرِ أهلِ العلمِ، قال ابن سيرين: «لا أعلَمُهم يختلِفون (٧) فيه» (٨)؛ لحديث أبي قَتادةَ: «أنَّه كان عليه السلام يَقرَأ (٩) في الرَّكعتين الأُخرَيَين (١٠) بأمِّ الكتاب» (١١)، «وكتب عمرُ إلى شُرَيحٍ يأمرُه بذلك» (١٢).

(١) ينظر: المبسوط ١/ ١٤، شرح التلقين ١/ ٥٤٩، البيان ٢/ ٢٢٨، الفروع ٢/ ٢١١.

(٢) ينظر: مجموع الفتاوى ٢٢/ ٤٥٢.

(٣) أخرجه البخاري (٧٣٩)، من حديث ابن عمر رضي الله عنه.

(٤) ينظر: معالم السنن ١/ ١٩٤.

(٥) أخرجه البخاري (٧٥٧)، ومسلم (٣٩٧).

(٦) ينظر: الأوسط ٢/ ٣١٨، مراتب الإجماع ص ٣٣.

(٧) في (و): مختلفون.

(٨) أخرجه الشالنجي بإسناده كما قال في المغني ١/ ٤١٢.

(٩) قوله: (يقرأ) سقط من (ز).

(١٠) في (ب) و(و): الأخيرتين.

(١١) أخرجه البخاري (٧٧٦).

(١٢) أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٢٣)، وابن المنذر في الأوسط (١٣٣٠)، عن شريح، أن عمر بن الخطاب كتب إليه: «أن اقرأ في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة، وفي الأخريين بفاتحة الكتاب»، ورجاله ثقات.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٢ · ص ٢٤٣