وذكر ابن عَقيل وابن الجوزي والسَّامَرِّيُّ: أنَّه يَبتدِئُ بقوله: (السَّلام عليكم) إلى القِبلة، ثمَّ يَلتفِتُ عن يمينه ويساره في قوله: (ورحمة الله)؛ جمْعًا بين الأحاديث.
ويَجهَر بالأولى، ويُسِرُّ بالثَّانية (١)، نَصَّ عليه (٢)، لتقدُّمها (٣)، أو لحصول التحلُّل بها.
واختار ابن حامِدٍ، وقدَّمه في «الرِّعاية»: خلافَها؛ لئلاَّ يُسابِقَه المأمومُ في السَّلام، أو في القيام للقضاء إن كان مسبوقًا.
وظاهِرُ كلامِ جماعةٍ: أنَّه يَجهَر، وبالأولى (٤) أكثرَ.
وقيل: يسرُّهما؛ كمأمومٍ (٥)، قال في «المذهب»: ومنفرِدٍ.
ويُستحبُّ حذفه، ويَجزِمُه، ولا يُعرِبُه.
فرعٌ: إذا نكَّس السَّلامَ مطلقًا؛ لم يُجزِئْهُ. وقيل: بلى، وبعَّده المؤلِّف.
فإن نكَّره؛ فأوْجُهٌ، ثالثُها: يُجزِئُ مع التَّنوين؛ لإقامته مقام الألف واللاَّم، وقيل: تنكيره أفضل، وفيه ضَعْفٌ.
(فَإِنْ لَمْ يَقُلْ: وَرَحْمَةُ اللهِ؛ لَمْ يُجْزِئْهُ)، اختاره أبو الخَطَّاب وابن عَقيل
(١) في (أ) و(د) و(و): الثانية.
(٢) ينظر: طبقات الحنابلة ١/ ٤٧٠.
(٣) في (ب) و(و): لقدمها.
(٤) في (ب) و(و): بالأولى.
(٥) في (ب) و(و): المأموم.