تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجهان، وقد ذكروا لو سجد على حَشِيش أو قُطن أو ثلْج وبرَد، ولم يَجِد حجمه؛ لم يصحَّ (١)؛ لعدم المكان المستقَرِّ عليه).

(وَيَقُولُ: سَبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى ثَلَاثًا)؛ كالتَّسبيح في الرُّكوع على ما مرَّ.

وفي «المغني»: أنَّه يُستحَبُّ الدُّعاء بما ورد؛ لقوله عليه السلام: «وأمَّا السُّجودُ فأكثِروا فيه من الدُّعاءِ، فقَمِنٌ أن يُستجابَ لكم» رواه مسلمٌ (٢)، ومعناه: حَقِيقٌ وجَدِيرٌ.

وقال القاضي: لا تُستحَبُّ (٣) الزِّيادة عليه في الفرض، وفي النَّفل روايتان.

وردَّه المؤلِّف بما صحَّ من الأخبار (٤)، وسنَّتُه عليه السلام أحقُّ بالاتِّباع.

(ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ) إذا قضى سُجودَه (مُكَبِّرًا)، ويكون ابتداؤه مع ابتدائه، وانتهاؤه مع انتهائه.

(١) في (د): تصحُّ.

(٢) أخرجه مسلم (٤٧٩)، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.

(٣) في (ب) و(و): يستحب.

(٤) منه حديث عائشة رضي الله عنها: كان النبي ﷺ يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده: «سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي» يتأول القرآن. أخرجه البخاري (٨١٧)، ومسلم (٤٨٤).

وحديث أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله ﷺ كان يقول في سجوده: «اللهم اغفر لي ذنبي كله دقه وجله، وأوله وآخره، وعلانيته وسره»، أخرجه مسلم (٤٨٣).

وحديث عائشة رضي الله عنها: أنه كان يقول عليه السلام في سجوده: «اللهم أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك»، أخرجه مسلم (٤٨٦).

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٢ · ص ٢١٦