تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَخْفِضُهُ)؛ لما روتْ عائشةُ قالت: «كان النَّبيُّ ﷺ إذا ركع لم يرفع رأسَه، ولم يصوِّبْه، ولكن بين ذلك» متَّفقٌ عليه (١)، ورُوي «أنَّه عليه السلام كان إذا ركَع لو كان قَدَحُ ماءٍ على ظهره ما تحرَّك؛ لاستِواء ظهره» ذَكَره في «المغني» و«الشَّرح» (٢)، والمحفوظ ما رواه ابن ماجَهْ عن وابِصةَ بنِ مَعبَدٍ قال: «رأيتُ النَّبيَّ ﷺ يُصلِّي، وكان إذا ركعَ سوَّى ظهرَهُ حتَّى لو صُبَّ عليه الماءُ لاستقرَّ» (٣).

(وَيُجَافِي مِرْفَقَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ)؛ لما رَوى أبو حُمَيْدٍ: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ ركع فوضع يدَيه على ركبتَيه كأنَّه قابضٌ عليهما، ووتَّر يدَيه فنحَّاهما عن جنبَيه» رواه أبو داود، والتِّرمذي وصحَّحه (٤).

(وَقَدْرُ الْإِجْزَاءِ فِي رُكُوعٍ (٥): الاِنْحِنَاءُ بِحَيْثُ يُمْكِنُهُ مَسُّ (٦) رُكْبَتَيْهِ) بيدَيه، كذا ذكره السَّامَرِّيُّ وجماعةٌ؛ لأنَّه لا يُسمَّى راكعًا بدونه، ولا يخرج عن حدِّ القيام إلى الرُّكوع إلاَّ به، والاعتبار بمتوسِّطي النَّاس، لا بطويل اليدَين، ولا بقصيرهما، قاله (٧) ابن تميم.

وفي «الفروع»: (أو قدره من غيره، وقيل: في أقلَّ منه احتمالان).

وفي «التَّلخيص» وغيرِه: أدناه الانحناءُ بحيث يَنالُ كفَّاه رُكبتَيه، وفي

(١) أخرجه مسلم (٤٩٨)، ولم نقف عليه عند البخاري، وأُعل الحديث بالانقطاع. ينظر: صحيح أبي داود ٣/ ٣٦٨.

(٢) أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند (٩٩٧)، من حديث عليٍّ رضي الله عنه، قال في مجمع الزوائد ٢/ ١٢٣: (وفيه رجل لم يسم وسنان بن هارون اختلف فيه).

(٣) أخرجه ابن ماجه (٨٧٢)، وإسناده ضعيف جدًّا فيه طلحة بن زيد الرقي وهو متروك، والراوي عنه عبد الله بن عثمان بن عطاء، وهو لين الحديث، كما في التقريب.

(٤) أخرجه أبو داود (٧٣٤)، والترمذي (٢٦٠)، وقال الترمذي: (حديث حسن صحيح).

(٥) في (و): في الرُّكوع. وقوله: (في ركوع) سقط من (أ) و(د).

(٦) قوله: (مس) سقط من (أ).

(٧) في (أ) و(ب): قال. وينظر: مختصر ابن تميم ٢/ ١٤٠.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٢ · ص ١٩٧