تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعنه: ليست من القرآن إلاَّ في «النَّمل»، فإنَّها بعض آية فيها إجماعًا (١)، فلهذا نقل ابن الحكم: لا تكتب (٢) أمام الشِّعر (٣) ولا معه، وذكر الشَّعبي: أنَّهم كانوا يكرهونه، قال القاضي: لأنَّه يَشوبُه الكذب والهجو (٤) غالبًا.

(وَعَنْهُ: أنَّهَا مِنْهَا)، اختارها ابن بَطَّة وأبو حفص، وصحَّحه ابن شهاب (٥)؛ لما روى أنَسٌ: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «أُنْزِلَ عليَّ سورةٌ، فقرأ بسم الله الرَّحمن الرَّحيم ﴿إنا أعطيناك الكوثر﴾» رواه مسلمٌ (٦)، و«كان النَّبيُّ ﷺ أمر (٧) بقراءتها مع الفاتحة» رواه الدَّارَقُطْنِيُّ بإسنادٍ رجالُه ثقاتٌ (٨)، واحتجَّ أحمدُ: بأنَّ الصحابة أجمعوا على كتابتها في المصاحف.

ثمَّ اعلم: أنَّ مسألة البسملة عظيمةٌ صنَّف فيها الأئمَّة، منهم الخطيب البغداديُّ، قال الأصوليُّون: وقوَّة الشبهة في (٩) (بسم الله الرحمن الرحيم) منعت التَّكفير من الجانبين، فدلَّ على أنَّها ليست من المسائل القطعيَّة، خلافًا للقاضي أبي بكر.

فائدة: تُكتب (١٠) أوائل الكتب (١١)، كما كتبها سليمان والنَّبيُّ ﷺ في

(١) ينظر: مراتب الإجماع ص ١٧٤، الإقناع في مسائل الإجماع ١/ ٤٦.

(٢) في (و): يكتب.

(٣) ينظر: الفروع ٢/ ١٧١.

(٤) في (أ) و(ب): والهجر.

(٥) كتب على هامش (و): (وهو قول ابن المبارك والشافعي وإسحاق وأبي عبيد مغني).

(٦) أخرجه مسلم (٤٠٠).

(٧) قوله: (أمر) سقط من (ز).

(٨) أخرجه الدارقطني (١١٧٦)، ولفظه عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ: «كيف تقرأ إذا قمت في الصلاة؟» قلت: أقرأ: (الحمد لله رب العالمين) قال: «قل: (بسم الله الرحمن الرحيم)».

(٩) قوله: (الشبهة في) سقطت من (أ).

(١٠) زاد في (أ) و(ب): في.

(١١) في (و): السور.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٢ · ص ١٧٧