تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعنه: يُخيَّر، اختاره في «الإرشاد»؛ لأنَّ كلًّا منهما مأثورٌ.

وظاهره: يكره وضعهما على صدره، نصَّ عليه (١) مع أنَّه رواه (٢).

(وَيَنْظُرُ إِلَى مَوْضِعِ سُجُودِهِ)؛ لما روى أحمدُ في «النَّاسخ والمنسوخ» عن ابن سيرين: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ كان يقلِّبُ بصرَهُ إلى السَّماء، فنزلت: ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (٢)﴾ [المؤمنون: ٢]، فطأطأ رأسَه» (٣)، ورواه سعيد، حدثنا حمَّاد بن زيد، حدثنا أيُّوب، عن ابن سيرين، وزاد فيه، قال: «كانوا يستحبُّون للرَّجل أن لا يجاوِز بصرُه مصلاَّه» (٤)، ولأنَّه أخشعُ وأكفُّ لنظره.

إلاَّ في: صلاة الخوف عند الحاجة، وحال إشارته في التَّشهُّد؛ فإنَّه يَنظُر إلى سبَّابته (٥)؛ لخبر ابن (٦) الزُّبَير، وصلاته تجاه الكعبة؛ فإنَّه ينظر إليها (٧).

وفي «الغُنية»: يُكرَه إلصاقُ الحَنَك بالصَّدر وعلى الثَّوب، وأنَّه (٨) يُروى عن الحسن: أنَّ العلماء من الصَّحابة كرهَتْه (٩).

(١) ينظر: مسائل أبي داود ص ٤٨.

(٢) كتب على حاشية (و): قلت: الصحيح عدم الكراهة؛ لما روى ابن خزيمة في حديث وائل: أنه ﷺ وضعهما على صدره.

(٣) أخرجه عبد الرزاق (٣٢٦٢)، وابن أبي شيبة (٦٣٢٢)، والبيهقي (٣٥٣٩)، مرسلًا، وأخرجه الحاكم في مستدركه (٣٤٨٣) موصولًا، ورجح البيهقي والذهبي إرساله. ينظر: الإرواء ٢/ ٧١.

(٤) لم نقف عليه في كتب سعيد بن منصور، وقد قال البيهقي في الكبرى ٢/ ٤٠٢: (ورواه حماد بن زيد، عن أيوب مرسلًا)، وقد أخرجه المروزي في تعظيم قدر الصلاة (١٤٣)، وابن جرير في التفسير (١٧/ ٧)، والبيهقي في الكبرى (٣٥٤١)، وإسناده صحيح.

(٥) في (أ) و(د) و(و) و(ز): سبابتيه.

(٦) قوله: (ابن) سقط من (ب) و(ز).

(٧) كتب على هامش (د): (وظاهره إطلاقه، فشمل الأعمى والمصلي في ظلمة، وفيه شيء). وعليها إشارة تصحيح.

(٨) في (و): فإنه.

(٩) لم نقف على كلام الحسن ولا على شيء بمعناه عن الصحابة رضي الله عنهم، والذي في الغنية لعبد القادر الجيلاني ٢/ ١٨٩: (مروي عن الحسن البصري رحمه الله تعالى أنه قال: كان العلماء من أصحاب رسول الله ﷺ يقولون: خمس وأربعون خصلة مكروهة منهي عنها في صلاة الفريضة)، وذكر منها: (إلصاق الحنك بالصدر).

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٢ · ص ١٧٢