وآخِرُ وقتِها المختار (١): (إِلَى اصْفِرَارِ الشَّمْسِ) في روايةٍ نقلها الأثرم وغيرُه (٢)، وصحَّحها في «الشَّرح»، وابن تَميم، وجزم بها في «الوجيز»، قال في «الفروع»: (وهي أظهر)؛ لما روى عبدُ الله بن عَمْرٍو: أنَّ رسول الله ﷺ قال: «وقت العصر ما لم تَصْفرَّ الشَّمس» رواه مسلم (٣).
(وَعَنْهُ: إِلَى أَنْ يَصِيرَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَيْهِ) سوى ظلِّ الزَّوال إن كان، وهي اختيار الخِرَقِي وأبي بكر والقاضي وكثير من أصحابه، وقدَّمها في «المحرَّر» و«الفروع»؛ لأنَّ جبريل صلاَّها بالنَّبيِّ ﷺ في اليوم الثَّاني حين صار ظلُّ كلِّ شَيءٍ مِثلَيه، وقال: «الوقت فيما بين هذين» (٤).
وفي «التَّلخيص»: (أنَّ ما بينهما وقت جواز، ثمَّ هو وقت ضرورة إلى غروبها)، وفي «الكافي»: (أنه (٥) إذا خرج وقت الاِختيار بقي (٦) وقت الجواز إلى الغروب)، قال ابن تميم: (وظاهر «الرَّوضة» أنَّ وقت العصر يخرج بالكلِّيَّة بخروج وقت الاختيار).
(ثُمَّ يَذْهَبُ وَقْتُ الاِخْتِيَارِ)، وهو الذي يجوز تأخير الصَّلاة إلى آخره من غير عذر، وجزم (٧) في «المحرَّر» و«الشَّرح»: أنَّه لا يحلُّ تأخيرها عن وقت الاختيار إلاَّ لعذر، وظاهر كلام غيرهما الكراهة.
(وَيَبْقَى وَقْتُ الضَّرُورَةِ)، وهو الذي تقع الصَّلاة فيه أداءً، ويأثم فاعلُها
(١) قوله: (المختار) سقط من (أ).
(٢) ينظر: مسائل أبي داود ص ٤٢، مسائل صالح ٣/ ٥٢، مسائل حرب: الطهارة والصلاة ص ٥٩١.
(٣) أخرجه مسلم (٦١٢).
(٤) سبق تخريجه ٢/ ٩ حاشية (٦).
(٥) سقطت من (أ) و(ب).
(٦) في (أ): ففي.
(٧) زاد في (أ): (به).