تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رواهُ البخاريُّ (١)، فما عابَهُ عائِبٌ، ولا أنكرَه منكِرٌ، فكان كالإجماع، ولفِعْل (٢) عليٍّ، رواهُ سَعيدٌ (٣).

وظاهره: سواءٌ قلنا ببُطلانِ صلاةِ الإمام أو لَا، وبالجملة فقد اختَلَفتِ الرِّوايةُ فيها، والأصحُّ أنَّها باطِلةٌ؛ كتعمُّده، ولقوله عليه السلام: «إذا فَسا أحدُكم في صلاتِهِ فلينصرِفْ فليَتوضَّأ (٤)، وليُعِدِ الصَّلاةَ» رواه أبو داودَ بإسنادٍ جيِّدٍ، من حديثِ عليِّ بن طَلْقٍ (٥).

وعنه: إن كان من السَّبِيلَينِ ابتدأ (٦)، ومن غيرهما يَبنِي؛ لأنَّ نجاستَهما أغلظُ.

وعنه: يَبنِي مطلقًا، اختاره الآجُرِّيُّ؛ لخَبَرٍ رواهُ ابنُ ماجَهْ والدَّارَقُطْنِيُّ عن عائشةَ قالت: قال رسول الله ﷺ: «مَنْ أصابَهُ قيءٌ أو رُعافٌ أو قَلَسٌ أو مَذْيٌ فليَنصرِفْ فليَتوضَّأ، ثمَّ ليَبْنِ على صَلاتِه، وهو في ذلك لا يَتكلَّمُ» (٧).

فعلى هذا: إذا احتاج إلى عملٍ كثيرٍ؛ فوجهانِ، أصحُّهما: البِناءُ، قاله

(١) أخرجه البخاري (٣٧٠٠)، في قصة مقتل عمر رضي الله عنه.

(٢) في (د) و(و): وكفعل.

(٣) أخرجه عبد الرزاق (٣٦٧٠)، والبيهقي في الكبرى (٥٢٥٨)، وإسناده صحيح، وذكر في المغني (٢/ ٧٥)، أن الإمام أحمد احتج به.

(٤) في (أ) و(ب): وليتوضأ.

(٥) أخرجه أحمد (٢٤٠٠٩/ ٣٣)، وأبو داود (٢٠٥)، والترمذي (١١٦٤)، وابن حبان (٢٢٣٧)، وفي سنده عيسى بن حطان، ذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن حجر في التقريب: (مقبول)، وكذا شيخه مسلم بن سلام الحنفي، وحسن الحديث الترمذي، وصححه ابن السكن، وابن حبان، وابن الملقن، وقال ابن القطان: (لا يصح)، وضعفه الألباني، وفي اسم صحابي الحديث هل هو علي بن طلق أو طلق بن علي بحث ذكره ابن الملقن وغيره. ينظر: بيان الوهم والإيهام، البدر المنير ٤/ ٩٧، ضعيف أبي داود ١/ ٣٨٠.

(٦) في (ز): ابتداء.

(٧) سبق تخريجه ١/ ٢٢٥ حاشية (٣).

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٢ · ص ١٥٧