تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

«صحيحه» (١)، ولأنَّ الأصلَ مساواةُ الفرض للنَّفل في النِّيَّة، والحاجةُ داعيةٌ إلى ذلك، فصحَّ؛ كحالة الاِستِخْلاف.

(فَإِنْ أَحْرَمَ مَأْمُومًا، ثُمَّ نَوَى الاِنْفِرَادَ لِعُذْرٍ)؛ كمرض، وغَلَبةِ نُعاسٍ، وتطويلِ إمامٍ، وغير ذلك؛ جاز (٢)؛ لما رَوى جابِرٌ قال: «صلَّى معاذٌ بقومه، فقرأ سورةَ البقرة، فتأخَّرَ رجلٌ فصلَّى وحدَه، فقيل له، فقال: لآتِيَنَّ رسولَ الله ﷺ فأُخبِرَه، فأتاه فأَخبَرَه، فقال: أفتَّانٌ أنتَ يا مُعاذُ؟! مرَّتَينِ» متَّفقٌ عليه (٣)، ولم يأمُرْه بالإعادةِ، وكالطَّائفةِ الأُولى في (٤) صلاة الخوف.

فلو زال عذرُه وهو يصلِّي؛ فله الدُّخولُ معه، ولا يَلزَمُه، وكمسبوقٍ مُستخلَفٍ أتمَّ مَنْ خلْفَه صلاتَهم.

فعلى هذا: إن فارقه في ثانيةِ الجمعة لعذر؛ أتمَّها جُمعةً كمسبوقٍ، وإن فارقه في الأُولى؛ فكمَزحومٍ فيها حتَّى (٥) تفوتَه (٦) الرَّكعتان.

وإن قلنا: لا تَصِحُّ (٧) الظُّهرُ قبْل الجمعةِ؛ أتمَّ نفلًا.

وإن فارقه في قيامٍ؛ أتى ببقيَّة القراءة، وبعدها؛ له الرُّكوعُ في الحال.

وإن ظنَّ في صلاة سرٍّ أنَّ الإمام قرأ؛ لم يقرأ. وعنه: بلى؛ لأنَّه لم يُدرك معه الرُّكوع.

فرع: لو سلَّم من له عُذرٌ، ثمَّ صلَّى وحدَه؛ فظاهِرُ كلامهم: لا يجوز، فيُحمَل فِعلُ مَنْ فارق معاذًا على ظنِّ الجواز، لكن لم يُنكَر عليه، فدلَّ على

(١) أخرجه مسلم (٣٠١٠)، وأخرجه أبو داود أيضًا بمعناه (٦٣٤).

(٢) بياض في (أ) بمقدار كلمة.

(٣) أخرجه البخاري (٧٠٥)، ومسلم (٤٦٥).

(٤) قوله: (الأولى في) هو في (ب): الأولى من، وفي (د) و(ز) و(و): الأولة من.

(٥) في (د): حين.

(٦) في (ز): تفوتنا.

(٧) في (و): يصح.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٢ · ص ١٥٥