المصلِّي أو قريبًا منها وقت الفجر، وليلة ثمان وعشرين يبدو عند الفجر كالهلال من المشرق.
وتختلِف مطالعه بحسب اختلاف منازله، وهي ثمانيةٌ وعشرون منزلًا، ينزل في كل ليلة واحدًا منها، والشَّمس تنزل (١) في كل منزل منها ثلاثة عشر يومًا، فيكون عَودُها إلى المنزل الذي نزلت فيه عند تمام حول كامل من أحوال السَّنة الشَّمسية.
والمنازل (٢) منها ما بين طلوعها إلى غروبها؛ أربعة عشر منزلًا، ومن غروبها إلى طلوعها كذلك، فوقت الفجر منها منزلان، والمغرب منزل، وهو نصف (٣) سواد اللَّيل، وسواد اللَّيل اثنا عشر منزلًا.
(وَالرِّيَاحُ)، وأمَّهاتُها أربعٌ (٤)، لكن قال أبو المعالي: الاستدلال بها ضعيف: (الْجَنُوبُ (٥) تَهُبُّ مُسْتَقْبِلَةً لِبَطْنِ كَتِفِ الْمُصَلِّي الْيُسْرَى مَارَّةً إِلَى يَمِينِهِ) في الزَّاوية التي بين المشرق والقِبلة، فإذا استقبلها المصلِّي كانت القبلة بالعراق عن يمينه، والمشرق على (٦) يساره، وفي الشَّام من مطلع سُهَيل إلى مطلع الشَّمس في الشِّتاء.
(وَالشَّمَالُ مُقَابِلُهَا (٧) تهبُّ من ظهر المصلِّي؛ لأنَّ مهبَّها من القطب إلى
(١) في (أ): تزول.
(٢) في (د) و(و): فالمنازل.
(٣) كتب على حاشية (ز): (يصف سواد الليل، كذا في المغني). قلنا: الذي في المغني ١/ ٣٢٠: (وهو نصف سدس سواد الليل).
(٤) قوله: (وأمهاتها أربع) هو في (د): (ومهابها الأربع)، وفي (و): (أمهاتها الأربع).
(٥) في (و): والجنوب.
(٦) في (ز): عن.
(٧) في (أ): مقابلتها.