تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا تجلسوا إليها» رواه مسلم (١).

(وَالْحَشِّ فِي قَوْلِ ابْنِ حَامِدٍ)، وهو رواية عن أحمد، وقيل: وحمَّام، وشرطه: لا حائل ولو كمؤْخِرة الرَّحل، وظاهره: ليس (٢) كسُترة صلاة فيكفي الخطُّ، بل كسُترة المتخلِّي.

ولا يضرُّ بُعْد كثير عرفًا. وعنه: لا يكفي حائط المسجد، جزم به جماعة؛ لكراهة السَّلف الصَّلاة في مسجد في قبلته (٣) حَشٌّ (٤).

وتأوَّل ابن عقيل النَّصَّ على سراية النَّجاسة تحت مقام المصلِّي، واستحسنه صاحب «التَّلخيص».

وعنه: لا يصلَّى إلى ذلك، وقارعة الطَّريق، فإن فعل؛ فقال أبو بكر: في الإعادة قولان (٥)، والصَّحيح: أنْ لا إعادة (٦) على الجميع، قاله ابن تميم وغيره، واختار أبو بكر خلافه.

(١) كتب تحتها في (و): (وأبو داود وابن ماجه والتِّرمذي والنَّسائي)، والحديث أخرجه مسلم (٩٧٢).

(٢) في (د): لبس.

(٣) في (و): قبلة.

(٤) أخرج عبد الرزاق (١٥٨٣)، وابن أبي شيبة (٧٥٨٢)، عن إبراهيم النخعي قال: «كانوا يكرهون أن يتخذوا ثلاثة أبيات قبلة: القبر والحمام والحش»، وإسناده صحيح، وثبت عن عبد الله بن عمرو وابن عباس رضي الله عنهم.

أثر عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: أخرجه ابن أبي شيبة (٧٥٧٧)، وابن المنذر في الأوسط (٧٦٢)، عن عبد الله بن عمرو، قال: «لا تصل إلى الحش، ولا إلى الحمام، ولا إلى المقبرة»، وإسناده صحيح.

أثر ابن عباس رضي الله عنهما: أخرجه عبد الرزاق (١٥٨٥)، وابن المنذر في الأوسط (٧٦١)، عن ابن عباس قال: «لا تصلين إلى حش ولا حمام ولا في المقبرة»، وإسناده صحيح.

(٥) في (ب): وجهان.

(٦) في (أ) و(ب) و(د): الإعادة. وفي مختصر ابن تميم ٢/ ٩٩: (يكره أن يصلي إلى شيء من هذه المواضع، فإن صلى؛ صحت صلاته) ثم ذكر الخلاف.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٢ · الصفحة ١١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٢ · ص ١١٦